الثاني: هو في محل نصب مفعول به، والمفعول الثاني محذوف مقدر. وهو
قول المبرد. وتقديره: على هذا الوجه: مُهمَلين أو سُدًى ونحو ذلك.
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ (1) :
الواو: للحال. لَمَّا: حرف جازم للنفي مع التوقع. يَعْلَمِ: مضارع مجزوم،
وعلامة جزمه السكون مقدرًا، منع من ظهوره الكسر العارض لالتقاء الساكنين.
قال الزمخشري وغيره:"المراد بنفي العلم نفي المعلوم". اللَّهُ: الاسم الجليل
فاعل مرفوع الَّذِينَ: موصول مبني في محل نصب مفعول به. جَاهَدُوا: فعل ماض
مبني على الضم، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* والجملة"جَاهَدُوا. . ."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ. . ."في محل نصب على الحال.
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (2) :
الواو: للعطف أو للحال. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
يَتَّخِذُوا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل. مِن دوُنِ اللهِ: مِن دوُنِ: جارّ ومجرور. اللهِ: الاسم الجليل مضاف
إليه مجرور.
-وفي الجار والمجرور وجهان:
الأول: هو في محل نصب مفعول ثان مقدم لـ"اتخذ"إذا جعلتها بمعنى:
(صير) .
والثاني: متعلق بـ"اتخذ"إذا جعلته على بابه.
وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ: معطوفان على الاسم الجليل مجروران مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 142، والفريد 2/ 453، والفتح 1/ 865.
(2) البحر 5/ 20، والدر 3/ 452 - 453، والفريد 2/ 453، والفتح 1/ 865، وأبو السعود
2/ 390، والشهاب 4/ 310، والجمل 2/ 270.
الجزء: 10 - الصفحة: 124