فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 10463

بالباء، وقصد الاستماع للمؤمنين، وأن يسلِّم لهم ما يقولون فعدّى باللام.

ألا ترى إلى قوله: وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين؟ ما أنباه عن الباء؟

[يعني ما الذي عدل به من الباء إلى اللام؟] "."

ب - قال ابن قتيبة: هما زائدتان، والمعنى يصدق الله ويصدق المؤمنين. ورُدّ

قوله بأن تغاير الحرفين دليل على استقلال كلّ منهما بمعنى؛ فالقول

بزيادتهما جميعًا غير جائز. وقيل: اللام هي الزائدة، كما هي في قوله

تعالى:"رَدِفَ لَكُمْ" [النمل 27/ 72] . قال الفراء. وهو لقوله:"للَّذِينَ"

هُمْ لِرَبِّهِمَ يَرهَبُونَ" [الأعراف 7/ 154] ؛ أي يرهبون ربهم."

ج - قال المبرد: (اللام) متعلق بمصدر من الفعل نفسه؛ كأنه قال: وإيمانه

للمؤمنين.

د - قال أبو حيان: عندي أن هذه اللام مضمنة معنى الباء[و"ما"، بحسب

نقل السمين عنه] ؛ كما فالمعنى: يصدق للمؤمنين بما يخبرونه به.

هـ - قال العكبري:" (اللام) في"لِلْمُؤْمِنِينَ"زائدة، دخلت لتفرق بين"

"يُؤْمِنُ"بمعنى"يصدق"، وبين"يُؤْمِنُ"بمعنى يثبت الإيمان"."

وفي حاشية الجمل: إيمان الأمان من الخلود في النار يُعدّى بالباء. وأما إيمان

التصديق والتسليم فإنه يعدى باللام؛ للتفرقة بينهما، وإن كان حقه أن يعدَّى بنفسه

كالتصديق؛ حيث يقال:"صدقتك".

* وجملة:"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ"في محل رفع خبر ثان بعد"أُذُنٌ"، وذلك على قراءة

الجرِّ في"خَيْرٍ"وهي قراءة الجماعة (1) . وقال أبو السعود:"هي تفسير لما"

قبلها"، وهي على هذا الوجه لا محل لها من الإعراب."

* وجملة:"يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ"على سابقتها، فلها محلها من الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قرئ بتنوين (أذن) على أنَّ (خير) نعت له. وعلى هذا الوجه يكون (يؤمن بالله) في محل رفع

نعتًا ثانيًا.

الجزء: 10 - الصفحة: 228

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت