* وجملة:"وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ"، لا محل لها؛ استئنافية
مسوقة لبيان حال منافقي أهل المدينة ومن حولها من الأعراب.
وَمِنْ أَهْلِ: الواو: عاطفة، وفي متعلق الجارّ والمجرور وجهان (1) :
1 -بمحذوف معطوف على متعلّق"وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ"، ويكون من باب عطف
المفردات.
2 -بمحذوف خبر مقدم، والمبتدأ بعده محذوف قامت صفته مقامه،
أي: ومن أهل المدينة قوم مردوا. وعلى هذا فالعطف من باب عطف
الجمل و"مِنْ"للتبعيض.
الْمَدِينَةِ: مضاف إليه مجرور. مَرَدُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: فىِ
محل رفع فاعل.
* وفي جملة"مَرَدُوا"ما يأتي (1) :
1 -استئنافية لا محل لها.
2 -في محل رفع صفة لـ"مُنَافِقُونَ"، وقد فصل بينه وبين موصوفة بقوله:
"وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"واستبعد أبو حيان هذا الوجه.
وهذان الوجهان إذا كان عطف"وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"عطف مفردات.
3 -في محل رفع صفة لمبتدأ محذوف إذا كان العطف عطف جمل.
وقال صاحب الفريد: "ويحتمل أن يكون"مَرَدُوا"صفة للجميع".
عَلَى النِّفَاقِ: جار ومجرور متعلقان بـ"مَرَدُوا". لَا تَعْلَمُهُمْ: لَا: نافية،
وتَعْلَمُ: مضارع مرفوع، والفاعل تقديره (أنت) ، والهاء: في محل نصب مفعول به
أول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 93، والدر المصون 3/ 498، والفريد 2/ 505، والعكبري/ 657، والكشاف 2/ 55،
وإعراب النحاس 2/ 233، وتفسير أبي السعود 2/ 442، وفتح القدير 2/ 453،
والبيان 1/ 405، وحاشية الجمل 2/ 313، وحاشية الشهاب 4/ 358، ومشكل إعراب
القرآن 1/ 369.
الجزء: 11 - الصفحة: 26