1 -مبتدأ خبره"بِأَنَّهُمْ ..."والإشارة إلى ما يفيده السياق من وجوب متابعة
الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أي: ذلك الوجوب بأنهم؛ أي: بسبب ما أعدّ الله لهم من
الثواب العظيم على المشاق التي تنالهم.
2 -خبر على إضمار مبتدأ، أي: الأمر ذلك. ذكره النحاس في إعرابه.
والوجه الأول عندنا أرجح وأوضح. واللام في"ذَلِكَ"للبُعد،
والكاف: للخطاب. بِأَنَّهُمْ: الباء: حرف جر، سببية، و (أن) حرف مشبه بالفعل،
والهاء: في محل نصبه اسمه. لَا يُصِيبُهُمْ: لَا: نافية، ويُصِيبُ: مضارع مرفوع،
والهاء: في محل نصب مفعول به. ظَمَأٌ: فاعل مرفوع.
وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ: معطوفان على"ظَمَأٌ"، لَا: زائدة لتوكيد النفي.
وقال أبو السعود: ليست لتأكيد النفي بل للدلالة على استقلال كل واحد منها
بالفضيلة (1) والاعتداد بها.
* وجملة"يُصِيبُهُمْ ..."في محل رفع خبر (أنَّ) .
-وبِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ... في تأويل مصدر في محل جر بالباء، متعلق
بمحذوف خبر"ذَلِكَ". إن كان"ذَلِكَ"مبتدأ كما تقدم. فِى سَبِيلِ: متعلقان
بـ"يُصِيبُهُمْ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. وَلَا يَطَئُونَ: مثل"لَا يُصِيبُ"
وعلامة الرفع ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجمله"وَلَا يَطَئُونَ"معطوفة على جملة"لَا يُصِيبُهُمْ"؛ فهي في محل رفع.
مَوْطِئًا: فيه أوجه (2) :
1 -مفعول مطلق، على أن"مَوْطِئًا"مصدر ميمي من"وَطِئ"أي: لا يطؤون
وطئًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 2/ 457.
(2) البحر 5/ 112، والدر 3/ 511، والعكبري/ 663، والفريد 2/ 522، والكشاف 2/ 63،
وتفسير أبي السعود 2/ 457، وفتح القدير 2/ 472، ومعاني الفراء 1/ 454 وعنده المراد
بالموطئ الأرض، وحاشية الشهاب 4/ 376.
الجزء: 11 - الصفحة: 63