حَقَّ تِلَاوَتِهِ: حَقَّ (1) :
أ - نعت لمصدر محذوف، أي: تلاوةً حَقَّ تلاوته.
ب - أو هو نصب على المصدر؛ لأنه نعت التلاوة في الأصل؛ إذ التقدير: تلاوةً حَقًّا، ونعتُ المصدر إذا قُدّم وأضيف إليه انتصب انتصاب المصادر نحو: ضربتُ أشدَّ الضرب، وصُمْتُ أَحْسَنَ الصيام.
جـ - أنه (2) حال من فاعل"يَتْلُونَهُ"، أي: يتلونه مُحِقّين. ذكره أبو حيان، وعنه أخذ السمين.
* وجملة"يَتْلُونَهُ"فيها ما يلي (3) :
1 -خبر"الَّذِينَ"فهي في محل رفع. قال العكبري:"ولا يجوز أن يكون"يَتْلُوَنَهُ" خبر"الَّذِينَ"؛ لأنه ليس كل من أوتي الكتاب تلاه. . . حق تلاوته؛ لأنّ معنى حق تلاوته العملُ به، وقيل: "يَتْلُوَنَهُ: الخبر"."
2 -حال من الضمير المنصوب في"آتَيْنَاهُمُ"، أو من"الْكِتَابَ"، وهي حال مُقَدّرة بمنزلة: هذا صقر صائدًا به غدًا؛ لأنهم لَمْ يكونوا وقت مجيئه تالين.
أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ: أُوْلَئِكَ: أُوْلَآءِ: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف: حرف خطاب. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الفريد 1/ 366، والتبيان للعكبري 1/ 111، والبحر 1/ 369 - 370.
(2) انظر الدر المصون 1/ 358، والبحر 1/ 370.
(3) انظر العكبري 1/ 111، والبحر 1/ 369، والدر 1/ 358 - 359. وفي الفريد 1/ 367"فإن قلتَ: هل يجوز أن يكون يتلونه الخبر؟ قلتُ: نعم، أُجيز ذلك إِن حُمِل على الخصوص، وهم مؤمنو أهل الكتاب يتلونه حقّ تلاوته ولا يُحَرِّفونه. . .". وانظر حاشية الجمل 1/ 101، وحاشية الشهاب 2/ 232، وإعراب النحاس 1/ 209، والبيان 1/ 122، وفتح القدير 1/ 136، ومعاني الزجاج 1/ 202.
الجزء: 1 - الصفحة: 380