فهرس الكتاب
جـ - خالدين فيها مقدار ما كانت السموات وكانت الأرض سوى
ما زادهم من الخلود.
3 -حرف عطف بمعنى"الواو"، أي: وما شاء ربك زائدًا على ذلك.
ويبعد عند البصريين أن تكون"إِلَّا"بمعنى الواو.
4 -بمعنى الكاف، أي: كما شاء ربك.
5 -بمعنى الشرط، أي: إن شاء الله.
قال ابن عطية:"إن ذلك على طريق الاستثناء الذي ندب الشرع إلى استعماله"
في كل كلام، فهو على نحو قوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] استثناء في واجب، وهذا الاستثناء في حكم الشرط، كأنه قال: إن
شاء الله، فليس يحتاج أن يوصف بمتّصل أو منقطع"."
مَا: اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المتّصل أو المنقطع،
وتحتمل"مَا"أن تكون (1) :
1 -على بابها.
2 -بمعنى (من) ، أي: وقعت على من يعقل عند من يجيز ذلك، أو
على أنواع من يعقل نحو قوله تعالى: {مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
أما المستثنى ففيه ما يأتي (1) :
أ - إذا كانت"مَا"على بابها: 1 - الزمان الدال عليه قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} أو
قوله: {فَفِي النَّارِ} و {فَفِي الْجَنَّةِ} ، أي: إلا الزمان الذي شاءه الله، فلا
يخلدون في النار (في هذه الآية) ولا في الجنة (في الآية الآتية) .
ويحتمل أن يكون الزمان المستثنى هو الزمان الذي يفصل الله فيه بين
الخلق يوم القيامة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المراجع السابقة.
الجزء: 12 - الصفحة: 180