هذا الذي فرطتموه في يوسف من الخيانة.
والوجه عندنا أن تكون"مَا"زائدة لتحسين اللفظ، و"مِن قَبْلُ"متعلقان
بـ"فَرَّطتُمْ"وكذا"فِى يُوسُف". والله أعلم.
فرطتم: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"فَرَّطتُمْ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول، إن كانت"مَا"زائدة.
2 -لا محل لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي، إن كانت"مَا"مصدرية
أو موصولة.
{فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} :
فَلَن: الفاء: عاطفة، و"لن"حرف نفي ونصب واستقبال.
أَبْرَحَ: فعل مضارع تام منصوب، بمعنى"أفارق"، والفاعل"أنا".
ولا يجوز أن تكون ناقصة، لأنه لا ينتظم من الضمير الذي فيها ومن الأرض
مبتدأ وخبر.
الْأَرْضَ: فيها ما يأتي (1) :
1 -مفعول به لـ"أَبْرَحَ"بمعنى"أفارق"، أي: لن أفارق الأرض.
2 -ظرف لـ"أَبْرَحَ"بمعنى"لن أزول في الأرض"، أي: ألزمها أو لا أزال
مقيمًا فيها. ذكره العكبري والهمذاني وردّه السمين الحلبي.
والوجه الأول ظاهر ومتين.
* وجملة:"لَنْ أَبْرَح ...":
1 -معطوفة على جملة مقول القول في محل نصب.
2 -معطوفة على جملة مقدرة، أي: سأبقى في مصر فلن أبرحها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 336، والدر 4/ 207، والفريد 3/ 92، وفتح القدير 3/ 53، وإعراب النحاس
2/ 341، والعكبري/ 742، وحاشية الجمل 2/ 474.
الجزء: 13 - الصفحة: 59