لِى يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ" [القصص 28/ 38] فهذا إيقاد على ما ليس في"
النار، قال بهذا الوجه أبو البقاء والفارسي والحوفي والهمذاني وغيرهم.
وقال أبو حيان:"ولو قلنا إنه لا يوقد على شيء وهو في النار لجاز أن"
يكون متعلقًا بـ"يُوقِدُونَ"على سبيل التوكيد"."
ولم يجز ابن الأنباري هذا الوجه فقال:"ولا يجوز أن يكون"فِى النَّارِ""
متعلقًا بـ"يُوقِدُونَ"؛ لأنه ليس المعنى أنهم يوقدون في النار، وإنما
المعنى أنهم يوقدون على الذهب كائنًا في النار.
2 -محذوف حال من الضمير في"عَلَيْهِ"، أي: وممّا يوقدون عليه كائنًا أو
مستقرًّا في النار، قاله مكي وابن الأنباري وغيرهما.
ابْتِغَاءَ: فيه ما يأتي (1) :
1 -مفعول من أجله، أي: لطلب حلية.
2 -مصدر في موضع الحال، أي: مبتغين.
وصاحب الحال الضمير في"يُوقِدُونَ".
والأول أظهر.
حِلْيَةٍ: مضاف إليه مجرور. أَوْ مَتَاعٍ: معطوف على"حِلْيَةٍ"بـ"أَوْ"مجرور.
زَبَدٌ (1) :
1 -مبتدأ مؤخر مرفوع خبره:
أ - الجارّ والمجرور"مِمَّا يُوقِدُونَ"كما تقدم.
ب - الجار والمجرور"فِى النَّارِ"ذكره ابن الأنباري.
2 -مرفوع بالظرف"فِى النَّارِ"على رأي أبي الحسن.
والوجه أن خبره"مِمَّا يُوقِدُونَ"، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 382، والتبيان 2/ 50، ومشكل إعراب القرآن/ 442، والفريد 3/ 131،
والعكبري/ 756.
الجزء: 13 - الصفحة: 152