2 -قيل:"مِثْلِ"زائدة، ويؤيد هذا الوجه قراءة ابن مسعود (1) "بما آمنتم به"على طرح مثل، وهي قراءة ابن عباس أيضًا. وزيادة الاسم ضعيفة بل أضعف من زيادة الحرف.
3 -قيل: الباء: حرف جر بمعنى"على"، وليس زائدًا على تقدير: فإن آمنوا على مثل ما آمنتم به، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق؛ أي، فإن آمنوا إيمانًا على مثل. . .
مَا: فيها ما يلي (2) :
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
2 -مصدرية، وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة، أي: بمثل إيمانكم به.
والذين رجحوا الموصولية استشهدوا لها بقراءة أُبَيّ (3) :"بالذي آمنتم به".
ورَدّ ابن الأنباري الموصولية، قال:"وما آمنتم""مَا"مع الفعل بعدها في تأويل المصدر، تقديره بمثل إيمانكم به، أي: باللَّه.
ولا يجوز أن يكون التقدير: بمثل الذي آمنتم به، فتجعل"مَا"بمعنى الذي؛ لأنه يؤدي إلى أن نجعل للَّه تعالى مَثَل [كذا] ، تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرًا"."
قلنا: وفيما قاله ابن الأنباري نظر!
آمَنْتُمْ بِهِ: آمَنْتُمْ: آمَن: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والميم: حرف دال على الجمع. بِهِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"آمَنْتُمْ".
* وجملة"آمَنْتُمْ بِهِ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، أو صلة موصول حرفي وهو"مَا"المصدرية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر"معجم القراءات"1/ 201.
(2) انظر البحر 1/ 409، والفريد 1/ 382، والدر 1/ 387، والبيان 1/ 125.
(3) انظر تخريج هذه القراءة في"معجم القراءات"1/ 201.
الجزء: 1 - الصفحة: 428