قال السمين نقلًا عنه:"أي: وأوزارًا من أوزار". ولم نجد مثل هذا في
تبيان العكبري، بل المثبت هو قوله: أي:"وأوزارِ الذين"كذا. ولعله
سهو من المحقّق، وبذلك يكون قد سقط بعضه.
3 -ذهب الأخفش إلى أنَّ"مِن"زائدة، أي: وأوزارَ الذين يضلّونهم، فيكون
معطوفًا على المفعول"أَوْزَارَهُمْ"مجرورًا لفظًا منصوبًا محلًا.
قال الهمذاني:"المفعول على مذهب صاحب الكتاب محذوف، وهذا صفته"
أي: وأوزارًا مع (1) أوزار الذين، وعلى مذهب أبي الحسن هو المفعول. و"مِن":
صلة"."
الَّذِينَ: اسم موصول في محل جَرٍّ بالإضافة.
يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ:
يُضِلُّونَهُمْ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل
نصب مفعول به.
* والجملة صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
بِغَيْرِ: جارٌّ ومجرور. عِفو: مضاف إليه مجرور. وفي تعلُّق الجاز ما يلي:
متعلِّق بمحذوف حال. وفي صاحب الحال قولان (2) :
-مفعول"يُضِلُّونَهُمْ"، وهو الهاء، وذهب إلى هذا الزمخشري. قالوا:
يُضِلُّون من لا يعلم أنَّهم ضُلَّال، أو غير عالمين بأن ما يدعون إليه هو
طريق الضلالة.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل، وهو الواو في"يُضِلُّونَهُمْ"،
ورجح هذا بأنَّه المحدث عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لعلَّ الصواب"وأوزارًا من أوزار الذين"وكذا جاء في الإعراب المنسوب إلى الزجاج / 303.
(2) البحر 5/ 485، والدر 4/ 321، وأبو السعود 3/ 257، وفتح القدير 3/ 157، والفريد 3/
223، والكشاف 2/ 200، وحاشية الشهاب 5/ 325.
الجزء: 14 - الصفحة: 146