فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 10463

4 -معطوف على قوله:"فِي الْأَنْعَامِ".

قال أبو حيان:"وقيل: معطوف على"الْأَنْعَامِ"، أي: ومن ثمرات النخيل"

والأنعام عبرة، ثم بَيَّن العبرة بقوله:"تَتَّخِذُونَ". وذكر مثل هذا أبن عطية.

قال السمين:"فيكون في المعنى خبرًا عن اسم"إِنَّ"في قوله:"وَإِنَّ لَكُمْ فِي

الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً"والتقدير: وإنَّ لكم في الأنعام ومن ثمرات النخيل لعبرة، ويكون في"

قوله"تَتَّخِذُونَ"بيانًا وتفسيرًا للعبرة، كما أوقع"نُسْقِيكُمْ"تفسيرًا لها أيضًا"."

5 -أن يكون متعلّقًا بخبر لمبتدأ محذوف ذكره الطبري. والتقدير: ومن

ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون، فحذف"ما".

وعقَّب عليه أبو حيان بأنَّه لا يجوز على مذهب البصريين، وتعقَّب السمين

شيخه بقوله: "وفيه نظر؛ لأن له أن يقول: ليست"ما"هذه موصولة بل"

نكرة موصوفة، وجاز حذف الموصوف، والصفة جملة ..."."

6 -ذهب الزمخشري إلى أنَّه يجوز أن يكون صفة موصوف محذوف،

والتقدير عنده: ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمرْ تتخذون منه. وذكر هذا

الحوفي أيضًا.

قال أبو حيان:"وهذا الذي أجازه قاله الحوفي، قال: أي: وإنَّ من ثمرات"

النخيل ثمراتٍ، وإن شئت"شيءٌ"بالرفع بالابتداء و"وَمِنْ ثَمَرَاتِ"خبره"."

وَالْأَعْنَابِ: معطوف على"النَّخِيلِ"مجرور مثله. وذهب الواحدي (1) إلى أنَّه

معطوف على الثمرات، لا على النخيل، نقل نصَّه الرازي.

وتتمَّته:"لأنَّه يصير التقدير: ومن ثمرات الأعناب، والعنب نفسه ثمرة، وليس"

له ثمرة أخرى"."

تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا:

تَتَّخِذُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. مِنْهُ: جارّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر الرازي 20/ 70.

الجزء: 14 - الصفحة: 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت