فهرس الكتاب
4 -معطوف على قوله:"فِي الْأَنْعَامِ".
قال أبو حيان:"وقيل: معطوف على"الْأَنْعَامِ"، أي: ومن ثمرات النخيل"
والأنعام عبرة، ثم بَيَّن العبرة بقوله:"تَتَّخِذُونَ". وذكر مثل هذا أبن عطية.
قال السمين:"فيكون في المعنى خبرًا عن اسم"إِنَّ"في قوله:"وَإِنَّ لَكُمْ فِي
الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً"والتقدير: وإنَّ لكم في الأنعام ومن ثمرات النخيل لعبرة، ويكون في"
قوله"تَتَّخِذُونَ"بيانًا وتفسيرًا للعبرة، كما أوقع"نُسْقِيكُمْ"تفسيرًا لها أيضًا"."
5 -أن يكون متعلّقًا بخبر لمبتدأ محذوف ذكره الطبري. والتقدير: ومن
ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون، فحذف"ما".
وعقَّب عليه أبو حيان بأنَّه لا يجوز على مذهب البصريين، وتعقَّب السمين
شيخه بقوله: "وفيه نظر؛ لأن له أن يقول: ليست"ما"هذه موصولة بل"
نكرة موصوفة، وجاز حذف الموصوف، والصفة جملة ..."."
6 -ذهب الزمخشري إلى أنَّه يجوز أن يكون صفة موصوف محذوف،
والتقدير عنده: ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمرْ تتخذون منه. وذكر هذا
الحوفي أيضًا.
قال أبو حيان:"وهذا الذي أجازه قاله الحوفي، قال: أي: وإنَّ من ثمرات"
النخيل ثمراتٍ، وإن شئت"شيءٌ"بالرفع بالابتداء و"وَمِنْ ثَمَرَاتِ"خبره"."
وَالْأَعْنَابِ: معطوف على"النَّخِيلِ"مجرور مثله. وذهب الواحدي (1) إلى أنَّه
معطوف على الثمرات، لا على النخيل، نقل نصَّه الرازي.
وتتمَّته:"لأنَّه يصير التقدير: ومن ثمرات الأعناب، والعنب نفسه ثمرة، وليس"
له ثمرة أخرى"."
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا:
تَتَّخِذُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. مِنْهُ: جارّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الرازي 20/ 70.
الجزء: 14 - الصفحة: 217