فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 10463

سَوَاءٌ: خبر"هُمْ"مرفوع.

* وفي هذه الجملة أوجه (1) :

1 -أنَّها على حذف أداة استفهام، أي: أَفَهُمْ فيه سواء، ومعناه النفي، أي:

ليسوا مستوين.

2 -أنَّها جملة إخبار بالتساوي، أي: ما يطعمونه ويلبسونه لمماليكه إنما هو

رزق أجريته على أيديهم، فهم فيه سواء.

وهي على الوجهين الأول والثاني استئنافية لا محل لها.

3 -ذهب العكبري إلى أن هذه الجملة واقعة موقع الفعل والفاعل ثم جَوَّز في

ذلك الفعل وجهين:

أ- التقدير: فما الذين فُضِّلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم

فيستووا. والفعل منصوب على جواب النفي. وذكر هذا الوجه أبن

الأنباري، والجملة عنده في محل نصب.

ب- يجوز أن يكون الفعل مرفوعًا عطفًا على موضع"بِرَادِّي"، أي: فما

الذين فُضِّلوا يَرُدُّون، فما يستوون.

أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ:

أَفَبِنِعْمَةِ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء: حرف للعطف على مقدَّر (2) ، على

تقدير: أيشركون به فيجحدون نعمته. الباء: حرف جَرّ (3) ."نعمة": اسم مجرور

متعلِّق بـ"يَجْحَدُونَ". والباء لتضمين الجحود معنى الكُفر. ومنه قوله تعالى:

"وَجَحَدُوا بِهَا" [سورة النمل 27/ 14] .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 515، والدر 4/ 347، والعكبري/ 802، والفريد 3/ 239 - 240، والبيان 2/ 80

"وهي عنده في محل نصب ..."، وحاشية الشهاب 5/ 351.

(2) أبو السعود 3/ 279، وفتح القدير 3/ 178، وحاشية الجمل 2/ 585.

(3) ذكر الرازي أن الباء يجوز أن تكون زائدة؟ لأن الجحود لا يُعَدَّى بالباء، ويجوز أن يراد

بالجحود الكفر، فَعُدِّي بالباء لكونه بمعنى الكفر. تفسير الرازي 20/ 82، وحاشية الشهاب

الجزء: 14 - الصفحة: 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت