سَوَاءٌ: خبر"هُمْ"مرفوع.
* وفي هذه الجملة أوجه (1) :
1 -أنَّها على حذف أداة استفهام، أي: أَفَهُمْ فيه سواء، ومعناه النفي، أي:
ليسوا مستوين.
2 -أنَّها جملة إخبار بالتساوي، أي: ما يطعمونه ويلبسونه لمماليكه إنما هو
رزق أجريته على أيديهم، فهم فيه سواء.
وهي على الوجهين الأول والثاني استئنافية لا محل لها.
3 -ذهب العكبري إلى أن هذه الجملة واقعة موقع الفعل والفاعل ثم جَوَّز في
ذلك الفعل وجهين:
أ- التقدير: فما الذين فُضِّلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم
فيستووا. والفعل منصوب على جواب النفي. وذكر هذا الوجه أبن
الأنباري، والجملة عنده في محل نصب.
ب- يجوز أن يكون الفعل مرفوعًا عطفًا على موضع"بِرَادِّي"، أي: فما
الذين فُضِّلوا يَرُدُّون، فما يستوون.
أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ:
أَفَبِنِعْمَةِ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء: حرف للعطف على مقدَّر (2) ، على
تقدير: أيشركون به فيجحدون نعمته. الباء: حرف جَرّ (3) ."نعمة": اسم مجرور
متعلِّق بـ"يَجْحَدُونَ". والباء لتضمين الجحود معنى الكُفر. ومنه قوله تعالى:
"وَجَحَدُوا بِهَا" [سورة النمل 27/ 14] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 515، والدر 4/ 347، والعكبري/ 802، والفريد 3/ 239 - 240، والبيان 2/ 80
"وهي عنده في محل نصب ..."، وحاشية الشهاب 5/ 351.
(2) أبو السعود 3/ 279، وفتح القدير 3/ 178، وحاشية الجمل 2/ 585.
(3) ذكر الرازي أن الباء يجوز أن تكون زائدة؟ لأن الجحود لا يُعَدَّى بالباء، ويجوز أن يراد
بالجحود الكفر، فَعُدِّي بالباء لكونه بمعنى الكفر. تفسير الرازي 20/ 82، وحاشية الشهاب
الجزء: 14 - الصفحة: 226