بمعنى الذي، والتقدير: لما تصفه. وذكر هذا الوجه أبو البقاء والحوفي،
وذكره ابن هشام ورَدَّه.
5 -وهنا وجه خامس ذكره أبو البقاء، قال:"وقيل: هو منصوب بإضمار"
أعني". وتعقبه السمين فقال:"ولا حاجة إليه ولا معنى عليه". ولم يعقب"
شيخه أبو حيان على ما ذكره العكبري بشيء.
6 -وذكر القرطبي وجهًا سادسًا، وهو أئه منصوب على نزع الخافض، أي:
لما تصف ألسنتكم من الكذب.
*جملة"لَا تَقُولُوا"استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب.
*جملة"تَصِفُ"صلة الموصول الاسمي أو الحرفي.
{هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} :
هَذَا: الهاء: للتنبيه، ذَا: اسم إشارة في محلَّ رفع مبتدأ. حَلَالٌ: خبر مرفوع.
وَهَذَا حَرَامٌ: مثل الجملة السابقة.
* وفي محلَّ الجملة ما يلي (1) :
1 -إذا جعلت"الْكَذِبَ"مفعولًا بـ"تَصِفُ"كانت هذه الجملة في محلَّ
نصب مقول القول. ونحا إلي هذا الزجاج والكسائي.
2 -إذا جعلت"الْكَذِبَ"مفعولًا للقول، يكون"هَذَا حَلَالٌ"بدلًا من
"الْكَذِبَ"؛ لأنَّه عينه، فالجملة في محلَّ نصب.
3 -وعلى التقدير الثاني في"الْكَذِبَ"يجوز في هذه الجملة وجه آخر، وهو
أنَّها في محلَّ نصب مقول لقولِ مقدَّر، أي: فتقولوا هذا حلال وهذا
حرام.
* وجملة"هَذَا حَرَامٌ"معطوفة على جملة"هَذَا حَلَالٌ"ولها حكمها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 545، الدر 4/ 314، والفريد 3/ 250، وأبو السعود 3/ 300، وحاشية الجمل 2/
الجزء: 14 - الصفحة: 307