والتقدير: ما منعنا من إرسال الرسل بالآيات إلّا تكذيب (1) الأولين.
* جملة"وَمَا مَنَعَنَا ...":
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو معطوفة على جملة"وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ"؛ فلها حكمها.
وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً:
الواو: حرف عطف أو للحال. آتَيْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع
فاعل. ثَمُودَ: مفعول به أول. النَّاقَةَ: مفعول به ثان. مُبْصِرَةً: حال من"النَّاقَةَ"
منصوب.
وهو إسناد مجازي؛ لأن المراد إبصار أهلها، لكن لما كانت سببًا لهذا الإبصار
نسب إليها.
* والجملة:
1 -معطوفة (2) على جملة متقدِّمة.
قال أبو السعود:"عطف على ما يفصح عنه النظم الكريم، كأنه قيل: وما"
منعنا أن نرسل بالآيات إلّا أن كذّب بها الأولون حيث آتيناهم ما اقترحوا
من الآيات الباهرة، فكذّبوها، وآتينا باقتراحهم ثمود الناقة"."
قال الشوكاني:"والجملة معطوفة على محذوف يقتضيه سياق الكلام،"
أي: فكذبوها، وآتينا ثمود الناقة"."
2 -ويجوز أن تكون الجملة حاليَّة؛ فهي في محل نصب.
فَظَلَمُوا بِهَا: الفاء: حرف عطف. ظَلَمُوْا: فعل ماض مبنيّ على الضم.
والواو: في محل رفع فاعل. بِهَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"ظَلم". = الفراء 2/ 126، والقرطبي 10/ 281، وكشف المشكلات/ 724، ومعاني الزجاج 2/ 247،
وإعراب النحاس 2/ 247 ومغني اللبيب 3/ 347.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قدَّر العكبري هنا مضافًا. قال:"وفيه حذف مضاف تقديره: إلّا إهلاك التكذيب".
(2) انظر تفسير أبي السعود 3/ 337، وفتح القدير 3/ 238.
الجزء: 15 - الصفحة: 120