قال أبو حيان:"وهذا التخريج أَحْسَن؛ لأنَّ حذف"كان"بعد"لَوْ""
معهود في لسان العرب"."
وذكر الزمخشري الوجه الأول، وذكر أنه الوجه الذي يقتضيه علم
الإعراب. ثم قال (1) :
"فأمّا ما يقتضيه علم البيان فهو أن"أَنْتُمْ تَمْلِكُوُنَ"فيه دلالة على"
الاختصاص، وأن الناس هم المختصون بالشح المتبالغ فيه، ونحوه قول
حاتم: لو ذاتُ سوار لطمتني ... ؛ وذلك لأنَّ الفعل الأول لما سقط
لأجل المفسِّر برز الكلام في سورة المبتدأ والخبر"."
ومثل هذا عند الرازي، فقد ذكر بحثًا يتعلق بالنحو، وآخر بالبيان.
4 -ذهب بعض المتقدَّمين إلى أنه مبتدأ، وما بعده خبره. وعُزِي إلى سيبويه،
وقيل: خبره محذوف. وذكر المسألة ابن هشام (2) في"لَوْ"، ورَدّ هذا
الوجه الباقولي لأنَّ"لَوْ"تختص بالأفعال فلا يقع بعدها المبتدأ، ورَدّه
ابن الأنباري للسبب نفسه.
تَمْلِكوُنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع
فاعل.
خَزَآئِنَ: مفعول به منصوب، رَحْمَةِ: مضاف إليه مجرور.
رَبِّي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الكسرة المقدَّرة على ما قبل ياء النفس.
وياء النفس: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"قُلْ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 247، والرازي 21/ 64.
(2) انظر مغني اللبيب 3/ 416 وما بعدها قال:"... لو: خاصة بالفعل، وقد يليها اسم مرفوع"
معمول لمحذوف يفسره ما بعده، أو اسم منصوب كذلك، أو خبر لـ -"كان"محذوفة أو
اسم هو في الظاهر مبتدأ وما بعده الخبر ..."وانظر الجنى الداني / 278 وما بعدها."
الجزء: 15 - الصفحة: 201