وتعقَّب بهذا الزمخشري، فقد أجاز الوجهين في تعلُّق الظرف.
ثم تعقَّب السمينُ شيخه أبا حيان، بأنّ ما ذكره الزمخشري إنما كان على تقدير
المفعوليّة في"إِذ"، لا على تقدير الظرفية.
جَاءَهُمْ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: مُوسَى.
والهاء: في محل نصب مفعول به. والتقدير: جاء آباءهم.
* وجملة"جَاءَهُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"إِذْ".
فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا:
فَقَالَ: الفاء: هي الفصيحة فهي عاطفة على مقدَّر (1) ، أي: فأظهر عند فرعون ما
آتيناه من الآياتِ، وبلَّغه ما أُرسِل به، فقال له فرعون .. كذا عند أبي السعود، ومثله
عند الشوكاني، وغيرهما.
قَالَ: فعل ماض. لَهُ: جارٌّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"قَالَ".
فِرْعَونُ: فاعل مرفوع.
إِنِّي: إن حرف ناسخ. والياء: ضمير في محل نصب اسم"إِنَّ".
لَأَظُنُّكَ: اللام: للتوكيد، وهي المزحلقة، أَظُنّ: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا". والكاف في محل نصب مفعول به أول.
يَا مُوسَى: منادى مفرد علم مبنيّ على الضم المقدر في محل نصب.
مَسْحُوَرًا (2) : مفعول به ثانٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 2/ 652، وأبو السعود 3/ 355، وفتح القدير 3/ 263، وحاشية الشهاب 6/ 66.
(2) قالوا في مسحورًا: إنه بمعناه الأصلي، أي سُحِرت فاختلَّ كلامُك.
أو هو بمعنى فاعل كـ"ميمون ومشؤوم"، أي: أنت ساحر"فلذلك تأتي بالأعاجيب، وهو"
يشير لانقلاب عصاه حية، وغير ذلك مما ظهر من المعجزات لسيدنا موسى عليه السلام.
ذكره الفراء والطبري.
البحر 6/ 86، والدر 4/ 424 - 425، والطبري 15/ 116.
ولم نجد هذا عند الفراء في موضع هذه الآية. وانظر المحرر 9/ 210.
الجزء: 15 - الصفحة: 206