فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 10463

عَلَى مُكْثٍ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بما يأتى (1) :

1 -متعلِّق بمحذوف حال من الفاعل في"تَقْرَأ"، أو من المفعول في

"تَقْرَأَهُ"، وهو ضمير النصب، أي: لتقرأ متمهلًا.

2 -أنه بَدَل من"عَلَى النَّاسِ"قاله الحوفي.

وذكر السمين أنه وهم؛ لأنَّ قوله"عَلَى مُكْثٍ"من صفات القارئ أو

المقروء من جهة المعني، لا من صفات الناس حتى يكون بدلًا منهم.

3 -متعلِّق بـ"فرقناه"وهو الظاهر عند الشهاب.

قال أبو حَيّان: "والظاهر تعلُّق"عَلَى مُكْثٍ"بقوله "لِتَقْرَأَهُ"، ولا يُبالى"

بكون الفعل يتعلَّق به حرفا جَرٍّ من جنس واحد؛ لأنه اختلف معنى

الحرفين الأول في موضع المفعول به، والثاني في موضع الحال، أي:

متمهلًا مترسلًا"."

وعقب السمين على كلام شيخه بقوله:"وهذا تفسير إعراب لا تفسير"

معنى"."

4 -ورَدّ الشهاب هذا الوجه بأنه خلاف الظاهر ولو بالتأويل.

ذكر الشهاب وجهًا رابعًا وهو أنه متعلِّق بمحذوف، أي: تفريقًا على

مُكْث؛ فهو على هذا متعلِّق بمحذوف صفة لمصدر مقدَّر.

وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا:

الواو: حرف عطف. نَزَّلْنَاهُ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل.

والهاء: في محل نصب مفعول به. تَنْزِيلًا: مفعول مطلق مؤكِّد لعامله منصوب.

قال ابن عطية (2) :"مبالغة وتأكيد بالمصدر للمعنى المتقدّم ذكره في ألفاظ الآية".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 87 - 88، والدر 4/ 427، والعكبري / 835، والفريد 3/ 306، وحاشية الجمل

2/ 654، وحاشية الشهاب 6/ 68، وكشف المشكلات / 737، والبيان 2/ 97.

(2) المحرر 9/ 217، والفريد 3/ 307، وفتح القدير 3/ 264.

الجزء: 15 - الصفحة: 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت