عَلَى مُكْثٍ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بما يأتى (1) :
1 -متعلِّق بمحذوف حال من الفاعل في"تَقْرَأ"، أو من المفعول في
"تَقْرَأَهُ"، وهو ضمير النصب، أي: لتقرأ متمهلًا.
2 -أنه بَدَل من"عَلَى النَّاسِ"قاله الحوفي.
وذكر السمين أنه وهم؛ لأنَّ قوله"عَلَى مُكْثٍ"من صفات القارئ أو
المقروء من جهة المعني، لا من صفات الناس حتى يكون بدلًا منهم.
3 -متعلِّق بـ"فرقناه"وهو الظاهر عند الشهاب.
قال أبو حَيّان: "والظاهر تعلُّق"عَلَى مُكْثٍ"بقوله "لِتَقْرَأَهُ"، ولا يُبالى"
بكون الفعل يتعلَّق به حرفا جَرٍّ من جنس واحد؛ لأنه اختلف معنى
الحرفين الأول في موضع المفعول به، والثاني في موضع الحال، أي:
متمهلًا مترسلًا"."
وعقب السمين على كلام شيخه بقوله:"وهذا تفسير إعراب لا تفسير"
معنى"."
4 -ورَدّ الشهاب هذا الوجه بأنه خلاف الظاهر ولو بالتأويل.
ذكر الشهاب وجهًا رابعًا وهو أنه متعلِّق بمحذوف، أي: تفريقًا على
مُكْث؛ فهو على هذا متعلِّق بمحذوف صفة لمصدر مقدَّر.
وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا:
الواو: حرف عطف. نَزَّلْنَاهُ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به. تَنْزِيلًا: مفعول مطلق مؤكِّد لعامله منصوب.
قال ابن عطية (2) :"مبالغة وتأكيد بالمصدر للمعنى المتقدّم ذكره في ألفاظ الآية".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 87 - 88، والدر 4/ 427، والعكبري / 835، والفريد 3/ 306، وحاشية الجمل
2/ 654، وحاشية الشهاب 6/ 68، وكشف المشكلات / 737، والبيان 2/ 97.
(2) المحرر 9/ 217، والفريد 3/ 307، وفتح القدير 3/ 264.
الجزء: 15 - الصفحة: 216