وذكر السمين رأي شيخه قال:
"واعتذر الشيخ عن ذلك، أي: عن كونه لا يصحّ الابتداء لو جعلنا"
مبتدأ؛ لعدم المسوِّغ؛ لأنه لا يجوز الاشتغال إلَّا حيث يجوز في
ذلك الاسم الابتداء بأنْ ثمَّ صفة محذوفة، تقديره: وقرآنًا أيّ قرآن،
بمعنى عظيم"."
5 -وذكر الطوسي أن بعضهم جعله منصوبًا بمعنى"ورحمة"، كأنه قال: وما
أرسلناك إلَّا مبشرًا ونذيرًا ورحمة. قال:"لأنَّ القرآن رحمة".
وهذا الذي ذكره الطوسي نقلنا مثله من قبل عن الفراء.
فَرَقْنَاهُ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء في محل نصب
مفعول به.
وفي محل جملة"فرقناه"على ما تقدَّم من الأوجه في"قُرْءَانًا" (1) .
1 -لا محل لها من الإعراب، فهي جملة تفسيرية على الوجه الرابع.
2 -في محل نصب نعت لـ"قُرْآنًا"على الأوجه الباقية.
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ:
لِتَقْرَأَهُ: اللام للتعليل. تقرأه: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا بعد
اللام. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به.
عَلَى النَّاسِ: جارٌّ ومجرور. متعلّقان بـ"تَقْرَأ".
وهو عند أبي حيان في موضع المفعول به.
* وجملة"تَقْرَأَهُ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أنْ"وما بعدها في محل جَرٍّ باللام. والجارّ (2) متعلِّق
بـ"فَرَقْنَاهُ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 426، والفريد 3/ 306، وحاشية الجمل 2/ 653.
(2) البحر 6/ 287، والدر 4/ 427، والفريد 3/ 306، وحاشية الجمل 2/ 654.
الجزء: 15 - الصفحة: 215