أ- الأصل:
أصل هذا التركيب (لكنْ أنا) :
فأُلقيت حركة الهمزة (1) وهي الفتحة علي نون"لكنْ"، وحذفت الهمزة، فصار
"لكنَنَا"بنونين ممحركتين، فلما التقتا سُلبت النون الأولى الحركة، ثم أُدغمت في
الثانية، فصارت"لكنّا".
وذهب بعضهم إلي أن الحركة لم تُلْق علي النون، وإنما حُذِفت الهمزة مع
حركتها، ثم وقع إدغام النون الأولى في الثانية.
ب- الإعراب:
لكنْ: حرف استدراك. أنا: ضمير رفع منفصل في محلَّ رفع مبتدأ أول.
هُوَ: ضمير منفصل في محلَّ رفع مبتدأ ثانٍ، وهو ضمير الشأن.
اللَّهُ وفيه إعرابان:
1 -مبتدأ ثالث مرفوع.
2 -ذكر العكبري فيه جواز البدليَّة من"هُوَ"، قال:"ويجوز أن يكون اسم"
الله بَدَلا من هو"."
وتعقَّبه الهمداني فقال: "ولا أن يكون اسم الله بدلًا من"هُوَ"وربي"
الخبر، كما زعم بعضهم"."
3 -وذكر السمين جواز كون الجلالة بَدَلًا من"هُوَ". أو نعتًا، أو عطف
بيان، إذا جعل"هُوَ"عائدًا علي ما تقدَّم من قوله:"الَّذِي خَلَقَكَ مِنْ"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 27 1 - 28 1، وا لدر 4/ 56 4 - 57 4، والفريد 3/ 338، والعكبري/ 847 -
848، وأبو السعود 3/ 381، وفتح القدير 3/ 287، والرازي 1 2/ 27 1، والمحرر 9/ 2 1 3،
وحاشية الجمل 3/ 24 - 25، وحاشية الشهاب 6/ 102، ومجاز القرآن 1/ 403، والبيان
2/ 07 1 - 08 1، وإعراب النحاس 2/ 275 - 276."مذهب الكسائي والفراء والمازني أن"
الأصل لكنْ أنا ..."، وكشف المشكلات/ 757 - 759، وإعراب القراءات السبع وعللها"
1/ 394، ومعاني الفراء 2/ 44 1، ومعاني الزجاج 3/ 286 - 288، والبيان 7/ 45 - 46،
ومغني اللبيب 5/ 30، والإيضاح في شرح المفصل 2/ 175.
الجزء: 15 - الصفحة: 322