* والجملة معطوفة على جملة"حَشَرْنَاهُمْ"؛ فلها حكمها.
لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ:
لَقَدْ: اللام: واقعة في جواب قسم. وهي عند أبي حيان لام ابتداء.
قَدْ: حرف تحقيق. جِئْتُمُونَا: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل.
والميم: حرف للجمع. والواو: حرف إشباع. ونا: ضمير في محل نصب مفعول به.
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم.
* وجملة القسم وجوابه في محل نصب مقول القول المقدَّر (1) ، أي: فائلين لهم
كيت وكيت. وتقذَم إضمار القول في"يَوْمَ نُسَيِّرُ"واستبعد أبو السعود أن يكون
العامل القول المتقدِّم، هذا ويجوز أن يضمر قول (2) هنا، ويكون حالًا من ضمير
"عُرِضوا"، أي: مقولًا لهم كذا. وهو عند الشهاب حال من فاعل"حشرنا"، أو
"عُرِضُوا". وذكر أبو حيان وجهًا واحدًا في القول ومعموله. وهو أنه معمول لقول
محذوف، أي: وقلنا لهم لقد جئتمونا ....
وذهب الهمذاني (3) إلى أن القول المقدَّر مع ما اتَّصل به في موضع الصفة لقوله:
"صَفًّا"، أي: عرضوا على ربك مقولًا لهم.
وقال ابن عطية (4) :"وفي الكلام حذف يقتضيه القول، ويُحَسِّنه الإيجاز،"
تقديره: يقال للكفرة منهم"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 134، والدر 4/ 463، وحاشية الجمل 3/ 128، وحاشية الشهاب 6/ 107 -
108، وأبو السعود 3/ 385، والعكبري / 850، وفتح القدير 3/ 292، وكشف المشكلات/
765، والقرطبي 10/ 417.
(2) البحر 6/ 134 والدر 4/ 463، وحاشية الجمل 3/ 128، وحاشية الشهاب 6/ 107 - 108،
وأبو السعود 3/ 385، والعكبري / 850، وفتح القدير 3/ 292، وكشف المشكلات/ 765،
والقرطبي 10/ 417.
(3) الفريد 3/ 345.
(4) المحرر 9/ 325.
الجزء: 15 - الصفحة: 342