فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 10463

2 -في محل نصب حال من إبليس. ويكرر البصريون قولهم:"قد"مرادة

معه. ولا يفعل هذا الكوفيون.

قال السمين:"قاله [أي: وجه الحالية] أبو البقاء، وليس بالجليّ".

فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ:

فَفَسَقَ: الفاء (1) : حرف عطف يفيد السَببيّة. وقيل: هي حرف لمجرد العطف

على"كَانَ". وذكر الرضي أن الفاء التي لغير العطف، وهي التي تسَمّى فاء السَببيّة

لا تخلو أيضًا من معنى الترتيب.

فَسَقَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".

عَن: جارّ ومجرور. أَمْرِ: مضاف إليه مجرور. والهاء في محل جَرّ بالإضافة.

والجارّ متعلِّق بالفعل"فَسَقَ".

وفي"عَنْ" (2) معنى المجاوزة، أي: مجاوزًا أمر ربه، وقيل هي بمعنى الباء،

أي: بسبب أمر ربه.

* وعلى الوجهين المتقدمين في الفاء يكون في الجملة ما يلي (3) :

1 -استئنافيّة تعليلية فيها بيان الخروج عن أمر الله؛ لأنه كان من الجن ولم

يكن من الملائكة.

2 -معطوفة على جملة"كَانَ"؛ فهي مثلها في محل نصب.

3 -وجعله العكبري معطوفًا على فعل مقدَّر قال:

"إنما أدخل الفاء؛ لأنَّ المعنى إلَّا إبليس امتنع ففسق".

أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي:

أَفَتَتَّخِذُونَهُ: الهمزة: للإنكار والتعخب والتوبيخ، والفاء: حرف عطف للتعقيب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 136، والدر 4/ 464، وحاشية الشهاب 6/ 110، والكشاف 2/ 262.

(2) البحر 6/ 136، والدر 4/ 464، وحاشية الشهاب 6/ 110، والكشاف 2/ 262.

(3) البحر 6/ 136، والدر 6/ 464، والفريد 3/ 346، والعكبري / 851، وفتح القدير 3/ 292،

وأبو السعود 3/ 386، وحاشية الشهاب 6/ 109 - 110، وحاشية الجمل 3/ 29.

الجزء: 15 - الصفحة: 349

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت