فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 10463

والفاء: حرف عطف.

قال أبو السعود (1) :"والفاء للعطف على مقدَّر يُفْصِح عنه الصِّلة على توجيه"

الإنكار والتوبيخ إلى المعطوفين جميعًا، كما إذا قدر المعطوف عليه في قوله تعالى:

"أَفَلَا تَعْقِلُونَ"منفيًا، أي: ألا تسمعون فلا تعقلون لا إلى المعطوف فقط كما إذا قدّر

مثبتًا، أي: أتسمعون فلا تعملون، والمعنى: أكفروا بي مع جلالة شأني فحسبوا"."

قلنا: تقدَّم تفصيل القول في اجتماع الهمزة مع الفاء في الآية/ 44 من سورة

البقرة في"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".

حَسِبَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل"حَسِبَ".

كَفَرُوا: فعل ماض. والواو في محل رفع فاعل.

أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ:

أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَتَّخِذُوا: فعل مضارع منصوب.

والواو: في محل رفع فاعل. عِبَادِي: مفعول به أول. والياء: في محل جَرٍّ

بالإضافة. مِنْ دُونِي: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بما يلي:

1 -بالفعل"يَتَّخِذ".

2 -بمحذوف حال من"أَوْلِيَاءَ".

3 -بـ"أَوْلِيَاءَ".

أَوْلِيَاءَ: مفعول به ثان منصوب.

* وجملة (2) "أَفَحَسِبَ"ذكرنا أنها معطوفة على مقدَّر. وسُقْنا البيان من قبلُ.

وقيل: إنها معطوفة على ما قبلها من قوله تعالى:"كَانَتْ، وَكَانُوا ...".

قال أبو السعود:"دلالة على أن الحسبان ناشئ من التعامي والتصامم،"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 3/ 408، وانظر حاشية الجمل 3/ 49 قال:"والفاء عاطفة على مقدَّر، أي:"

أكفروا فحسبوا. والتوبيخ على كل من المعطوف والمعطوف عليه. اهـ شيخنا"."

(2) أبو السعود 3/ 408، وانظر حاشية الجمل 3/ 49، وروح المعاني 16/ 46.

الجزء: 16 - الصفحة: 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت