* وجملة"أُولَئِكَ الَّذِينَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
بِالْهُدَى: جار ومجرور، والكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (اشترى) . وَالْعَذَابَ: الواو: حرف عطف، الْعَذَابَ: معطوف على"الضَّلَالَةَ"منصوب مثله. بِالْمَغْفِرَةِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل (اشترى) .
فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ: فَمَا: الفاء: استئنافيَّة. ما: فيها ما يأتي (1) :
1 -نكرة تامة بمعنى شيء مفيدة التعجب، في محل رفع مبتدأ، والتقدير: شيء صَيَّرهم صابرين على النار، وهو مثل قولك: ما أحسن زيدًا، أي: شيء صَيَّر زيدًا حسنًا، أو شيء حَسّن زيدًا.
* والخبر: جملة"أَصْبَرَهُمْ. . ."وهذا مذهب سيبويه والجماعة.
2 -اسم موصول، وهو مذهب الأخفش في صيغة التعجب هذه، وهو في محل
رفع مبتدأ والخبر محذوف، التقدير: الذي أصبرهم على النار شيء.
* وجملة"أَصْبَرَهُمْ"على هذا الإعراب صلة الموصول.
3 -اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وقد صحب الاستفهام معنى التعجب، وهو عند القرطبي على التوبيخ، وهذا مذهب الفراء والكسائي، والتقدير: كيف يَصْبرون على النار، وقدّره ابن الأنباري: أيّ شيء أصبرهم. وذهب إلى الاستفهامية معمر بن المثنى والمبرد، وهي عندهما مجردة من التعجب.
4 -نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ، وما بعدها وصف لها، أي: شيء أصبرهم على النار. . .، وعُزي هذا للأخفش أيضًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 1/ 494 - 495، والعكبري/ 142، والدر 1/ 445، والبيان 1/ 138، ومشكل إعراب القرآن 1/ 81، والفريد 1/ 408، الرازي 5/ 32 - 34، ومعاني القرآن للأخفش/ 155، القرطبي 2/ 236."قال الحسن. . .: ما لهم واللَّه عليها من صبر ولكن ما أجرأهم على النار! وهي لغة يمنية معروفة". الكشاف 1/ 251، والبحر 2/ 75 - 76 وحاشية الجمل 1/ 139، وحاشية الشهاب 2/ 269، ومعاني القرآن للفراء 1/ 103، والإبانة/ 76.
الجزء: 2 - الصفحة: 96