5 -مَا: نافية، ونقل هذا العكبري قال:"وقيل: هي نفي: أي: فما أصبرهم اللَّه على النار". ونقله السمين، وضعفه، ونُقل هذا عن السمين في حاشية الجمل.
أَصْبَرَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا". والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به (1) .
* والجملة في محل رفع خبر"مَا"إذا جعلتها تعجبية، أو نكرة تامة، وصلة الموصول إذا جعلتها اسمًا موصولًا، وصفة إذا جعلتها نكرة موصوفة، فهي في محل رفع أي: شيء جعلهم صابرين على النار.
عَلَى النَّارِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"أَصْبَرَ".
* وجملة:"مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) }
ذَلِكَ: اسم إشارة، واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. وفي محل اسم الإشارة خلاف بيانه كما يأتي (2) :
1 -مبتدأ، و"بِأَنَّ اللَّهَ"خبره، أي: ذلك العذاب مستحق بما أنزل اللَّه في القرآن من استحقاق عذاب الكافر. وذهب الأخفش إلى أن الخبر مضمر كأنه يقول: ذلك معلوم لهم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اختلفوا في (أصبر) أهو اسم، أو فعل؟
ذهب إلى الاسمية الكوفيون، وذهب غيرهم إلى الفعل، وهو الصحيح ويترتب على هذا الخلاف خلاف في نصب الضمير وهو الهاء. فإن كان فعلًا؛ فمفعول به، وإن كان اسمًا؛ فالضمير مشبه بالمفعول به. انظر الدر المصون 1/ 445، والرازي 5/ 33 - 34، والبحر 1/ 494.
(2) انظر البحر 1/ 495، والدر المصون 1/ 445 - 446، والعكبري/ 142، ولم يذكر غير وجه واحد وهو الابتداء. والفريد 1/ 407 - 408، ولم يذكر الأخفش غير وجه واحد وهو الابتداء. انظر معاني القرآن 1/ 156، والقرطبي 2/ 237، والرازي 5/ 35.
الجزء: 2 - الصفحة: 97