والثاني: أنه مبتدأ وخبره هو: لا يستكبرون عن عبادته. ويأتي تفصيل القول فيه.
لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَتِه:
لَا: نافية غير عاملة. يَستَكِبرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. عَن عِبَادَتِهِ: جار ومجرور متعلّق بالفعل قبله.
والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"لَا يَسْتَكْبِرُونَ َ ..."فيها الأوجه الآتية (1) :
1 -في محل رفع خبر عن قوله:"وَمَن عِندَهُ"، ويكون الوقف على قوله:"وَالأَرضِ". والمعنى: ومن عنده لا يستكبرون. وعلى هذا تكون واو"وَمَن عِندَهُ"للاستئناف. ولم يذكر أبو السعود غيره.
2 -أن يوقف على"وَمَن عِندَهُ". والواو فيه للعطف على ما قبله. وحينئذ تكون جملة"لَا يَستَكِبرُونَ"في محل نصب حال. وفي صاحب الحال الأقوال الآتية:
-حال من"مَن"الأولى، على القول بأنها في محل رفع بالفاعلية على رأي الأخفش، أو في محل رفع بالابتداء عند من يجيز مجيء الحال من المبتدأ، وقد منعه بعضهم.
-حال من"مَنْ"الثانية، وليس بممتنع.
-حال منهما معًا.
-حال من الضمير المستتر في"عِندَهُ"الواقع صلةً، أو المستتر في"لَهُ"الواقع خبرًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 281، والدر 5/ 76، والبيان 2/ 159، والعكبري 2/ 914، والفريد 3/ 481، وأبو السعود 3/ 510، والشهاب 6/ 476.
الجزء: 17 - الصفحة: 41