1 -مبتدأ مرفوع، وفي خبره قولان:
أ - الَّذِي. . .
ب - جملة"فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ".
وذهب أبو علي نقلًا عن بعضهم إلى أنه يجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، وإعرابه مبتدأ على جعل الأيام المعدودة غير رمضان.
2 -خبر مبتدأ محذوف: وهذا للفراء والأخفش، وذكره الزمخشري. ذلكم شهر رمضان، وهذا تقدير الفراء. المكتوب شهر رمضان، وهذا تقدير الأخفش. ويكون"الَّذِي"نعتًا للشهر أو للرمضان.
3 -بدل من قوله"الصِّيَامُ"وذهب إلى هذا الكسائي. وذكره الزمخشري والزجاج.
واستُبعِد هذا لأمرين: لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه، ولأنه لا يكون إذْ ذاك إلا من بدل الاشتمال، وبدل الاشتمال لا يكون غالبًا إلا في المصدر كقوله تعالى: {عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [البقرة: 217] . وهذا أُبْدِل فيه الظرف من المصدر. ويمكن أن يكون على حذف مضاف: صيام شهر رمضان، وحينئذٍ يكون من باب بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة.
وكونه خبرًا أو بدلًا يصح إذا جعلنا الأيام المعدودة هي نفس رمضان.
4 -وذكر القرطبي وجهًا رابعًا وهو أنه مفعول ما لم يُسَمّ فاعله بـ"كُتِبَ".
رَمَضَانَ (1) : مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، فهو ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. الَّذِي: وفيه ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر شَهْرُ.
2 -إذا جعلت خبر"شَهْرُ""فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ. . ."فإن"الَّذِي"يكون في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ويجمع على رمضانات وأَرْمِضاء. انظر القرطبي 2/ 291. وانظر المستقصى في علم التصريف: ص/ 755 وفيه: أَرْمِضة.
الجزء: 2 - الصفحة: 125