فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 10463

يريد بكم العسر ليسهل عليكم ولتكملوا العدة، فحذف المعطوف عليه، قال: وهو كثير في كلامهم، ومثل هذا أيضًا عند العكبري، ومثل هذا المعنى عند الزجاج.

وذكر فيه الهمذاني ثلاثة أقوال (1) :

1 -العطف على"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ"، وتقدّم هذا لغيره.

2 -العطف على علة مقدّرة، كأنه قيل: فعل اللَّه ذلك لتعلموا ما تعلمون ولتكملوا العدة. وذكره النحاس نقلًا عن الزجاج.

3 -التقدير: ولتكملوا العدة شُرِع ذلك أو أريد ذلك، فحذف الفعل المعلل، ودليل ذلك ما تقدّم عليه.

وزاد السمين وجهًا آخر، وهو زيادة الواو (2) .

لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ: في اللام ثلاثة أقوال (3) :

1 -زائدة في المفعول به، والتقدير: ويريد أن تكملوا العدة، أي: تكميل العدة. فهو معطوف على"الْيُسْرَ"، وهذا القول لابن عطية والزمخشري وأبي البقاء.

2 -لام التعليل. و"تُكْمِلُوا": فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل.

3 -أنها لام الأمر"تُكْمِلُوا"فعل مضارع مجزوم، وعلى هذا تكون الواو قد عطفت جملة أمرية على جملة خبرية، والعطف من باب عطف الجمل.

والواو: في محل رفع فاعل. الْعِدَّةَ: مفعول به منصوب.

* وجملة"لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ"معطوفة على جملة:

1 -"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ".

2 -مقدّرة؛ أي: لتعلموا ما تعلمون ولتكملوا العدة.

وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ: ما قيل في"وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ"يقال هنا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفريد 1/ 422، وذكر الوجه الثاني أيضًا السمين. انظر الدر 1/ 469.

(2) الدر المصون 1/ 469، وذكر هذا قبله النحاس. انظر إعراب القرآن 1/ 239.

(3) البحر 2/ 42 - 43، الدر 1/ 469 - 470.

الجزء: 2 - الصفحة: 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت