عَلَى مَا هَدَاكُمْ: عَفَ: حرف جر. وهو بمعنى الاستعلاء، أو بمعنى لام العلة، أي: لهدايته إياكم. مَا: وفيه وجهان:
الأول: حرف مصدري، وهو الأظهر (1) عند أبي حيان.
الثاني: اسم موصول بمعنى"الذي"، في محل جَرّ بـ"عَلَى".
وفيه بُعْدٌ (2) عند أبي حيان.
هَدَاكُمْ: هَدَى: فعل ماض، والفاعل: اللَّه سبحانه وتعالى، والكاف: في محل نصب مفعول به، والميم: للجمع.
* وجملة"لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ"معطوفة على جملة"لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ"فلها حكمها.
* وجملة:"هَدَاكُمْ"فيها ما يأتي:
1 -صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
2 -صلة"مَا"بمعنى"الذي"فلا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف، أي: على ما هداكموه.
وعلى المصدرية فـ"مَا هَدَاكُمْ"في تأويل مصدر في محل جَرّ بـ"عَلَى"، والتقدير: على هدايته إياكم. والجار والمجرور متعلّقان بـ"تُكَبِّرُوا".
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: الواو: واو الحال. لَعَلَّكُمْ: لَعَلَّ: حرف ناسخ، والكاف: في محل نصب اسم"لَعَلَّ". تَشْكُرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَشْكُرُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
* وجملة"لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"في محل نصب على الحال.
وجعل بعضهم الجملة تعليليَّة (3) فقال:"علة الترخيص والتيسير".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 2/ 376 قال:"أي: لهدايتكم". فلم يذكر غير المصدرية. وانظر البحر 2/ 44، وحاشية الجمل 1/ 148. وانظر الإبانة/ 77 فإنه لم يذكر غير المصدرية.
(2) قال أبو حيان: "لأنه يحتاج إلى حذفين: أحدهما حذف العائد على"مَا"أي: على الذي هداكموه. . . والثاني: حذف مضاف به يصح الكلام، والتقدير: على اتباع الذي هداكموه. . . ".
(3) انظر روح المعاني 2/ 62.
الجزء: 2 - الصفحة: 130