فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 10463

الرابع: جوَّز الشهاب أن يكون بدلًا من"غَيْرِ". وفي"أُخرِجُوْا"معنى النفي؛

أي: لم يَقَرُّوا في ديارهم إلا بأن يقولوا {رَبُّنَا اللَّهُ} ، فصح التسليط.

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} :

الواو: للاستئناف. لَوْلَا: حرف شرط غير جازم. {دَفْعُ} : مبتدأ مرفوع.

اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور، وهو الفاعل في المعنى.

النَّاسَ: مفعول به منصوب بالمصدر. بَعْضَهُم: بدل منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة. بِبَعْضٍ: جار ومجرور. وهو متعلق بـ {دَفْعُ} . والخبر مضمر وجوبًا تقديره: ثابت أو كائن.

{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} :

اللام: للجواب. هُدِّمَتْ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث. وقال أبو حيان (1) :"لما كانت المواضع كثيرة ناسب مجيء التضعيف لكثرة المواضع."

{صَوَامِعُ} : نائب عن الفاعل مرفوع. {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} : معاطيف مرفوعة على ما تقدَّم. وفي عطف"صلَوَاتٌ"قال السمين (2) :"لا بد من مضاف محذوف؛ أي: ومواضع صلوات، ليصح تسليط الهدم عليها، أو يضمن"هُدِّمَتْ"معنى (عُطِّلت) ؛ فإن تعطيل كل شيء بحسبه". وقال الزمخشري:"سميت الكنيسة صلاة، لأنها يصلى فيها"؛ وهي على هذا عنده اسم للمكان، فلا يحتاج إلى تقدير مضاف محذوف.

{يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} :

{يُذْكَرُ} : مضارع مرفوع. {فِيهَا} : حرف جر، والضمير: في محل جر به، وهو

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 347، والمحرر 4/ 125.

(2) الدر 5/ 154، والكشاف 3/ 34، والعكبري 2/ 944، والمحرر 4/ 125، والقرطبي 12/ 47 - 48.

الجزء: 17 - الصفحة: 291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت