فهرس الكتاب
* وجملة: {فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} في محلها أقوال:
أحدها: معطوفة على"أَهْلَكناهَا"المفسرة، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: معطوفة على {أَهْلَكْنَاهَا} جملة خبرية، فهي في محل رفع.
الثالث: جوَّز الشهاب أن تكون معطوفة على جملة"كَأَيِّن ..."لترتيب الخواء على الهلاك، فلا محل لها من الإعراب.
الرابع: ذهب بعضهم إلى أنها معطوفة على جملة الحال {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} فهي في محل نصب. وضعَّفَه آخرون، لأن خواء القرية ليس في حال إهلاك أهلها، بل بعده.
الخامس: ادَّعى بعضهم أنه حال مقدّرة معطوفة على الحال المقارنة، وآخرون إنها حال مقارنة؛ لأن هلاكهم بسقوطها عليهم، قال الشهاب: وكلاهما خلاف الظاهر.
* وجملة:"كَأَيِّن ..."بيانية مسوقة لتقرير ما قبلها. وقال أبو السعود: هي بدل من جملة {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ... } . فلا محل لها من الإعراب.
{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} :
الواوان: للعطف. {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} : متعاطفان؛ كلاهما موصوف مجرور وصفته. وفي المعاطيف قولان (1) :
أحدهما: أنهما مجروران عطفا على {قَرْيَةٍ} . والمعنى: كم من بئر وكم من قصر أهلكناهما. قال أبو حيان: المراد إهلاك أهل البئر وأهل القصر". وقال الشهاب: لما كان المراد بإهلاكها إهلاك أهلها، صحَّ ترتبه عليها، وإلى ذلك ذهب الزمخشري."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 349، والدر 5/ 157، ومعاني الفراء 2/ 228، وابن النحاس 3/ 72، والبيان 2/ 178، والكشاف 3/ 35، والعكبري 2/ 945، والفريد 3/ 542، والمحرر 4/ 127، والقرطبي 12/ 50، وأبو السعود 4/ 23، والشهاب 6/ 302، وفتح القدير 2/ 192، والجمل 3/ 171.
الجزء: 17 - الصفحة: 300