ما: موصول في محل نصب مفعول أول مؤخر. في الْأَرْضِ: جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف، وهو صلة الموصول لا محل له من الإعراب.
* وجملة:"سَخَرَ لَكُمْ"في محل رفع خبر"أَنَّ".
والمصدر المؤول من"أَنَّ"ومعموليها في محل نصب مفعول للرؤية البصرية أو سادّ مسد المفعولين للرؤية العلمية. وقال أبو السعود:"تقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح اهتمام بالمقدم، وتعجيل المسرة والتشويق إلى المؤخّر".
وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ (1) :
الواو: عاطفة على ما تقدَّم. الْفُلْكَ: في نصبه وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على الموصول"ما". وقد خصصت بالذكر مع دخولها في عموم ما قبلها لما في ذلك من الامتنان والتعجيب. والتقدير: وسخر لكم الفلك.
الثاني: معطوف على لفظ الجلالة. وتقديره:"ألم تر أن الله سخَّر ... وأن الفلك تجري". قال الشهاب: فالواو على هذا عطفت الاسم على الاسم، والخبر على الخبر". وأنكر أبو حيان هذا الوجه فقال:"هو إعراب بعيد عن الفصاحة"."
تَجْرِي: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للثقل. وفاعله ضمير مستتر تقديره: (هي) ، في البَحرِ: جار ومجرور متعلق بـ"تجرِي". بِأَمرِهِ: الباء: للسببية وهي جارة. أمره: مجرور بالباء. والهاء: في محل جر بالإضافة.
والجار والمجرور"بِأَمرِه"متعلق بمحذوف حال من"الْفُلْكَ".
* وجملة:"تجرِي ..."في محل نصب حال من"الْفُلْكَ"بإعرابها معطوفة على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 357، والدر 5/ 166، ومعاني الزجاج 3/ 437، وابن النحاس 3/ 74، والعكبري 2/ 947، والفريد 3/ 548، والمحرر 4/ 131، والقرطبي 12/ 62، وأبو السعود 4/ 31، والشهاب 6/ 311، والجمل 3/ 178.
الجزء: 17 - الصفحة: 335