فهرس الكتاب

الصفحة 5829 من 10463

{أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا} :

أَنَّ واسمها وخبرها مصدر مؤول، وفي محله من الإعراب ثلاثة أوجه:

أولها: أنه في محل نصب مفعولًا به لـ {يَعِدُكُمْ} ، والمعنى: أيعدكم إخراجكم.

الثاني: هو في محل نصب على نزع الخافض، فأصله: أيعدكم بأنكم مخرجون.

الثالث: هو في محل رفع بفعل مقدّر، والمعنى: أيعدكم يحدث أنكم مخرجون.

وإليك تفصيل الخلاف في اسم"أَنَّ"الأولى وخبرها، ومتعلق" {إِذَا} "، وإعراب"أَنَّ"الثانية وصلته بما تقدَّمها، وننسقه على الوجه الآتي:

1 - {أَنَّكُمْ} : أَنَّ: حرف ناسخ مصدري مؤكّد. والضمير في محل نصب، لا على أنه اسم"أَنَّ"، بل الاسم مضاف محذوف، وأقيم الضمير مقامه فأخذ حكمه. إِذَا: ظرف زمان في محل نصب. مِتُّم: فعل ماض. والضمير: في محل رفع فاعل. {وَكُنْتُمْ} : الواو: للعطف. كُنتُمْ: فعل ماض ناسخ. والضمير: في محل رفع اسم (الكون) . {تُرَابًا} : خبر الكون منصوب. {وَعِظَامًا} : الواو: للعطف. {عِظَامًا} : معطوف على خبر (الكون) منصوب مثله.

وعلى هذا الوجه يكون الظرف"إِذَا"متعلقًا بكون محذوف خبرًا عن"أَنَّ"الأولى، وأسمها محذوف على ما تقدَّم. ويكون التقدير: أن إخراجكم كائن وقت موتكم وكونكم ترابًا وعظامًا.

أما قوله:" {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} "، فهو الناسخ واسمه وخبره، جيء به تكريرًا للأولى على سبيل التوكيد، والتنبيه على المضاف المحذوف مع"أَنَّ"الأولى، وإلى ذلك مال العكبري.

الجزء: 18 - الصفحة: 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت