فهرس الكتاب
{جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} : {جَهْدَ} : في نصبه أقوال:
أولها: أنه مفعول مطلق مؤكِّد، وناصبه فعل مقدَّر. والأصل فيه: أقسم بجهد اليمين جهدًا؛ فحذف الفعل وقد جاء المصدر موضوعًا موضعه، مضافًا إلى المفعول كـ {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] .
الثاني: كالوجه السابق، ولكنه مؤكِّد لـ {أَقْسَمُوا} . والتقدير: أقسموا إقسام اجتهاد في اليمين.
الثالث: أنه منصوب على الحال، والتقدير: أقسموا مجتهدين في أيمانهم، كقولهم: افعل ذلك جهدَك وطاقتَك. قال السمين: وقد خلط الزمخشري بين النصب على المصدرية والنصب على الحالية فقال بعد إيراد الوجه الأول:"وحكم هذا المنصوب حكم الحال، كأنه قيل: جاهدين أيمانهم". وقد تقدَّم القول في إعراب نظيره [المائدة/ 53] .
{لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ} (1) :
اللام: موطئة للقسم. إِن: حرف شرط جازم. {أَمَرْتَهُمْ} : فعل ماض في محل جزم بـ"إِن". والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. والمتعلِّق بمحذوف بقرينة جواب القسم؛ أي: أمرتهم بالخروج.
{لَيَخْرُجُنَّ} : اللام: واقعة في جواب القسم. {يَخْرُجُنَّ} : فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه نون حذفت لتوالي الأمثال. و (واو) الفاعل محذوفة لالتقاء الساكنين، وقد دلَّت عليها الضمة على آخر الفعل. والنون: حرف للتوكيد.
* وجملة: {لَيَخْرُجُنَّ ... } جواب قسم لا محل له من الإعراب.
قال الشهاب:"وهو جواب لـ {أَقْسَمُوا} على الحكاية؛ أي حكايته بالمعنى. وأصله (لنخرجَنَّ) بصيغة المتكلم مع الغير، وليس المراد حكاية الحال الماضية، وأصله (لخرجنا) ، لأنَّ المعتبر زمان الحكم، وهو مستقبل".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 105، والشهاب 6/ 396.
الجزء: 18 - الصفحة: 258