فهرس الكتاب
{قُلْ لَا تُقْسِمُوا} :
قُل: فعل أمر مبني، والفاعل مستتر وجوبًا. لا: ناهية جازمة. {تُقْسِمُوا} : مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
{طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} (1)
في إعرابه أقوال:
الأول: {طَاعَةٌ} : خبر لمبتدأ مضمر. {مَعْرُوفَةٌ} : نعت مرفوع. والتقدير: أمرنا طاعة أو المطلوب طاعة.
الثاني: {طَاعَةٌ} : مبتدأ والخبر مضمر. {مَعْرُوفَةٌ} : نعت مرفوع. والتقدير: طاعة معروفة أمثلُ أو أَوْلى؛ أي: أمثل من قَسَمكم. وهو من مواضيع حذف الخبر وجوبًا؛ إذ إن الخبر مصدر هو بدل من اللفظ بفعله.
الثالث: {طَاعَةٌ} : فاعل مرفوع بفعل مقدَّر، والتقدير: لتكُنْ طاعة. ووجه ضعف هذا الوجه أن الفعل لا يحذف إلا إذا تقدَّم مشعر به أو أجيب به نفي. و {مَعْرُوفَةٌ} : نعت مرفوع.
الرابع: {طَاعَةٌ} : مبتدأ مرفوع. {مَعْرُوفَةٌ} : خبرٌ عنه. أورده الشهاب. ثم قال:"وسوَّغ الابتداء بالنكرة أنها أريد بها الحقيقة فتعم، والعموم من المسوغات، ولم تعرّف لئلا يتوهم أن تعريفها للعهد".
* وجملة: {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} لا محل لها من الإعراب، فهي تعليل للنهي عن القَسم، أو"اعتراض بليغ"، وبالأخير قال ابن عطية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 430، والدر 5/ 231، وابن النحاس 3/ 100، ومعاني الزجاج 4/ 51، والبيان 2/ 198، والكشاف 3/ 81، والعكبري 2/ 976، والفريد 3/ 613، والمحر 4/ 192، ومكي 481، وزاد المسير 3/ 303، والقرطبي 12/ 195، وأبو السعود 4/ 105، والشهاب 6/ 396، وفتح القدير 2/ 276، والجمل 3/ 234.
الجزء: 18 - الصفحة: 259