حُسْنًا: فيه ما يأتي (1) :
1 -نائب مفعول مطلق صفة لمصدر محذوف؛ أي: إيصاء حسنًا، وذلك إما على المبالغة إذا جعل نفس الحسن، وإما على حذف مضاف، أي: ذا حُسْن.
2 -مفعول مطلق لفعل محذوف، أي: وصينا بأن يحسن إليهما حسنًا فهو مصدر مؤكد، أو: قلنا له: أحسن حسنًا، على أن معنى"وَصَّيْنَا": قلنا له، كما قال أبو البقاء، أو أن"وَصَّى"يجري مجرى"أمر"معنى وتصرفًا كما قال أبو حيان وأبو السعود، أي: أمرناه أن يحسن إليهما حسنًا.
3 -منصوب على نزع الخافض، أي: وصينا الإنسان بالحسن إلى والديه. وعبّر صاحب التحرير عن ذلك بالقطع؛ أي: بالقطع عن حرف الجر.
4 -مفعول به ثان، من عدة أوجه:
أ - تجوزًا كما عند ابن عطيه، والتقدير: ووصينا الإنسان بالحسن في فعله مع والديه.
ب- على تضمين"وَصَّيْنَا"معنى"ألزمنا"، أي: ألزمناه حسنًا.
ج- على تقدير محذوف، أي: ووصيناه بإيتاء والديه حسنًا، وفيه حذف المصدر وإبقاء معموله، وهذا لا يجوز.
مفعول به لمحذوف على تقدير:
5 -"ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه حسنًا"، وفيه حذف"أن"وصلتها وإبقاء معمولها، وهذا يجيزه الكوفيون، ويمنعه البصريون. كما أن"بِوَلِدَيهِ"على هذا التقدير متعلّقان بمحذوف، وهذا لا يجيزه البصريون أيضًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 7/ 142، والدر 5/ 360، ومغني اللبيب 5/ 287، والفريد 3/ 733، والعكبري 2/ 1029، والكشاف 2/ 490، وتفسير أبي السعود 4/ 251، وفتح القدير 4/ 222، ومعاني الأخفش 2/ 655، وإعراب النحاس 3/ 249، ومشكل إعراب القرآن 2/ 166، وحاشية الشهاب 7/ 93، وحاشية الجمل 3/ 368.
الجزء: 20 - الصفحة: 218