مَا: فيها ما يأتي (1) :
1 -موصولة بمعنى"الذين"في محل نصب مفعول به لـ"يَعْلَمُ"وعائدها محذوف، أي: إن الله يعلم الذين يدعونهم، ويعلم أحوالهم.
2 -استفهامية في محل نصب مفعول به لـ:
أ -"يَدْعُونَ"، وهو قول الخليل وسيبويه.
قال الهمذاني: "استفهامية في موضع نصب"يَدْعُونَ"دون"يَعْلَمُ"؛ لأن الأستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وكفاك دليلًا قوله: "لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزبَين ..."الكهف 18/ 12."
والمعنى على هذا الوجه: إن الله يعلم أوثانًا تدعون من دونه أم غيرها لا يخفى عليه ذلك، ونقل الهمذاني قول أبي علي: "ولا يكون"يَعْلَمُ"بمعنى: "يعرف"؛ لأن ذلك لا يُلْغَى ولا يُعلَّق."
ب -"يَعْلَمُ"؛ أي: يعلم أيّ شيء تدعون من دونه؟
3 -نافية، أي: لستم تدعون من دونه شيئًا له بال ولا قدر فيصلح أن يسمى شيئًا.
قال أبو حيان:"وإذا كانت"مَا"نافية كان في الجملة زيادة على المثل، حيث لم يجعل - تعالى - ما يدعونه شيئًا."
بينما ضعَّفَ الهمذاني في الفريد هذا الوجه.
4 -مصدرية، و"شَيْءٍ"مصدر، قاله أبو البقاء والشوكاني، والتقدير: يعلم دعاءكم من شيء من الدعاء.
والوجهان الأول والثاني ظاهران، ولم يذكر صاحب البيان غيرهما.
يَدْعُونَ: مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 7/ 153، والدر 5/ 366، والفريد 3/ 741، والعكبري 2/ 1033، والبيان 2/ 245، وتفسير أبي السعود 4/ 260، وفتح القدير 4/ 234، وحاشية الشهاب 7/ 103، وحاشية الجمل 3/ 377.
الجزء: 20 - الصفحة: 273