فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ:
فَأَنْتُمْ: الفاء واقعة في جواب الاستفهام، والمنفصل في محل رفع مبتدأ.
فِيهِ: متعلقان بـ"سَوَاءٌ". سَوَاءٌ: خبر مرفوع.
قال أبو السعود (1) :".. على أن هناك محذوفًا معطوفًا على"أَنتْمْ"، لا أنه عام للفريقين بطريق التغليب، أي: هل ترضون لأنفسكم والحال أن عبيدكم أمثالكم في البشرية وأحكامها أن يشاركوكم فيما رزقناكم وهو مستعار لكم فأنتم وهم فيه سواء شرعًا يتصرفون فيه كتصرفكم من غير فرق بينكم وبينهم".
* وجملة"أَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ"جواب للاستفهام الذي بمعنى النفي.
قال أبو البقاء (2) :"الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام، أي: هل لكم .. فتستووا"، وأضاف الهمذاني:"والمعنى أنهم لا يملكون فيساووكم"، وعلّق السمين الحلبي على قول أبي البقاء قائلًا:"وفيه نظر، كيف يجعل جملة اسمية حالّة محلّ جملة فعلية، ويحكم على موضع الاسمية بالنصب بإضمار ناصب هذا ما لا يجوز. ولو أنه فسّر المعنى وقال: إن الفعل لو حلّ بعد الفاء لكان منصوبًا بإضمار"أن"لكان صحيحًا".
تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ:
تَخَافُونَهُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. والهاء في محل نصب مفعول به.
* وجملة"تَخَافُونَهُمْ"فيها ما يأتي (3) :
1 -في محل رفع خبر ثان لـ"أَنْتُمْ"، أي: فأنتم مستوون فيما رزقناكم خائفون كخوف بعضكم بعضًا أيها السادة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 4/ 278.
(2) العكبري 2/ 1040، والمحيط 7/ 171، والدر 5/ 377، وفتح القدير 4/ 256، والفريد 3/ 756.
(3) المحيط 7/ 171، وانظر الدر 377/ 5، والفريد 3/ 756، والعكبري 2/ 1040.
الجزء: 21 - الصفحة: 74