فهرس الكتاب

الصفحة 6833 من 10463

قال أبو حيان:"والمقصود نفي الشركة والاستواء والخوف، وليس النفي منسحبًا على الجواب وما بعده فقط كأحد وجهي"ما تأتينا فتحدثنا"أي: ما تأتينا فتحدثنا بل تأتي ولا تحدث، بل هو على الوجه الآخر، أي: ما تأتينا فكيف تحدثنا، أي: ليس منك إتيان فلا يكون حديث، وكذلك هذا ليس لهم شريك فلا استواء ولا خوف".

2 -في محل نصب حال من المنويّ في"سَوَاءٌ"، أي: فأنتم فيه متساوون خائفون عبيدكم خيفة مثل خيفتكم الأحرار الذين هم أمثالكم إذا كان بينكم وبينهم شركة.

وأورد السمين الحلبي في دُرِّه معنى طيبًا للرازي يتلخص فيما يأتي (1) :

إن بين المثل والممثّل به مشابهة ومخالفة، والمشابهة معلومة، أما المخالفة فمن وجوه:

1 -قوله"مِنْ أَنْفُسَكُمْ"أي: من نسلكم مع حقارة الأنفس وافتقارها، وقاس نفسه عليكم مع جلالها وعظيم قدرها.

2 -قوله"مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، أي: عبيدكم الذين تتصرفون فيهم بالبيع والعتق، فإذا لم يجز أن يشرككم مملوككم الذي هو مثلكم في الآدمية حالة الرقّ فكيف يشرك بالله تعالى مملوكه من جميع الوجوه المباين له بالكلية.

3 -قوله:"فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ"أي: هو ليس لكم حقيقة إنما لله سبحانه، فإذا لم يجز أن يشرككم فيما هو لكم من حيث الاسم فكيف يكون له تعالى شريك فيما له من جهة الحقيقة.

كَخِيفَتِكُمْ: 1 - الكاف اسم مبني في محل نصب مفعول مطلق صفة لمصدر محذوف، أي: خيفة مثل خيفتكم، و"خِيفَتِكُمْ"مضاف إليه مجرور.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 170، والدر 5/ 377، والرازي 25/ 119.

الجزء: 21 - الصفحة: 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت