فهرس الكتاب
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: الواو: حرف عطف. عَلَى الْمَوْلُودِ: جار ومجرور، وهذا الجار متعلّق بمحذوف خبر مقدّم. لَهُ: جار ومجرور قائمان مقام الفاعل في"الْمَوْلُودِ"فهما في محل رفع نائب عن الفاعل (1) . رِزْقُهُنَّ: مبتدأ مرفوع. والهاء في محل جر بالإضافة.
* والجملة معطوفة على جملة"وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ"فهي مثلها لا محل لها.
وَكِسْوَتُهُنَّ: معطوف على"رِزقهُنَّ"فإعرابه كإعرابه. بِالْمَعْرُوفِ: جار ومجرور. وهذا الجار (2) متعلّق بمحذوف حال من"رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ"فهو حال منهما، وهو رأي أبي الحسن الأخفش. ذكر هذا أبو البقاء والسمين.
وقيل: إنه في محل النصب على الحال من الضمير الذي في الظرف في (عليهن) ذكر هذا الهمذاني، وجعله على رأي صاحب الكتاب.
لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا: لَا: نافية. تُكَلَّفُ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. نَفْسٌ: نائب (3) عن الفاعل مرفوع. إِلَّا: أداة حصر. وُسْعَهَا: مفعول به ثان منصوب، والاستثناء مُفَرّغ. وكَلّف: يتعدّى لاثنين.
* والجملة فيها معنى التعليل، فهي استئنافيَّة فلا محل لها من الإعراب.
لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ: ناهية. تُضَارَّ (4) : أصله: تُضارَرْ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر السمين في الدر 1/ 569 ذكر بعض الناس أنه لا خلاف في إقامة الجار والمجرور مقام الفاعل إلا السهيلي، فإنه منع من ذلك. وليس كما ذكر هذا القائل. وانظر بسط الخلاف في المسألة في ص/ 570 من الدر والبحر 2/ 213. وفي البيان 1/ 159"وعلى المولود له تقديره: وعلى المولود له الولد. والمفعول المحذوف في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يُسَمْ فاعله". وانظر الكشاف 1/ 281.
(2) العكبري/ 185، والفريد 1/ 470، والدر 1/ 570، وانظر الكتاب 1/ 261.
(2) في الفريد 1/ 471"نَفْسٌ، رفع على الفاعلية"قلنا: هذا تجوّز في التعبير، وهو شائع عند الزمخشري، فهو يسمي النائب عن الفاعل فاعلًا.
(4) ذكر ابن الأنباري أن الراء حركت بالفتح لثلاثة أوجه: الأول: أن الفتحة أخف الحركات. الثاني: لأن ما قبل الألف فتحة ففتحت إتباعًا لها. والثالث: أن الفتحة نقلت من عين الفعل إلى لامه لما احتيج إلى تحريكها؛ لأنها أولى من اجتلاب حركة لا أصل لها في الكلمة. انظر البيان 1/ 159.
الجزء: 2 - الصفحة: 263