3 -موصولة بمعنى الذي، وتكون لـ"النِّسَاءَ"في محل نصب صفة، كأنه قيل: إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن.
قالوا: هذا ضعيف؛ لأن"مَا"الموصولة لا يوصف بها ويوصف بالذي والتي وفروعهما.
وأقوى الأوجه الوجه الأول، وهو المصدرية الظرفية.
وذهب الهمذاني إلى أن"مَا"ظرف زمان بمعنى"إذ"، وقيل: مصدرية والزمان معها محذوف، تقديره: في زمن مَسِّهنّ.
لَمْ: حرف جازم. تَمَسُّوهُنَّ: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون من (تَمَسُّونَ) ، والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
و"مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ"في تأويل مصدر، أي: مُدَّة عدم المَسّ، في محل نصب، على أنَّ"مَا"مصدرية ظرفية.
* والجملة صلة الموصول الحرفي.
وإذا أعربت"مَا"موصولة، كانت صلة للموصول لا محل لها من الإعراب.
أَوْ تَفرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً: أَوْ تَفْرِضُوا: فيه ثلاثة أوجه (1) :
1 -أَوْ: حرف عطف على بابه من كونه لأحد الشيئين. وذهب إلى هذا ابن عطية. أو أنه بمعنى الواو، والتقدير: وتفرضوا.
وعلى هذين التقديرين يكون"تَفْرِضُوا" (1) معطوفًا على"تَمَسُّوهُنَّ"مجزوم مثله وعلامة الجزم حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
2 -منصوب بإضمار"أنْ"عطفًا على مصدر متوهم، و"أَوْ"بمعنى"إلَّا"والتقدير: ما لَمْ تمسوهن إلَّا أن تفرضوا. . . كقولهم: لألزمنك أو تقضيني حقي. وذكر هذا الزمخشري.
3 -أنه معطوف على جملة مقدّرة محذوفة، أي: فرضتم أو لم تفرضوا، فيكون هذا من باب حذف الجزم وإبقاء عمله، وهو ضعيف جدًّا. وكأن
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 231، والدر 1/ 582، والمحرر 2/ 317، والكشاف 1/ 384، وحاشية الشهاب 2/ 323، وحاشية الجمل 1/ 192، ومغني اللبيب 1/ 429.
الجزء: 2 - الصفحة: 280