فهي جواب سؤال مقدَّر، كأنه قيل: فماذا قالوا لداوود لمّا فزع منهم؟
* وجملة"لَا تَخَفْ"في محل نصب مقول القول.
خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ:
خَصْمَانِ (1) : خبر مبتدأ مقدَّر، أي: نحن خصمان.
قال الزجاج:"والرافع لخصمان"نحن"والمعنى: نحن خصمان"وعند الشهاب: نحن فوجان متخاصمان. . .
وقال الفراء:"والعرب تضمر للمتكلِّم والمكلَّم المخاطب ما يرفع فِعله، ولا يكادون يفعلون ذلك بغير المخاطب أو المتكلم. . .".
* وجملة"نحن خَصْمَانِ" (2) استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وجعلها أبو حيان داخلة في أحد الوجهين تحت القول، قال:"خَصْمَانِ: يحتمل أن يكون هذا موصولًا بقولهما: لا تخف، بادَرَا بإخبار ما جاءا إليه، ويحتمل أن يكون سألهم: ما أمركم فقالوا: خَصْمَانِ. . .".
بَغَى: فعل ماض. بَعْضُنَا: فاعل. ونا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
عَلَى بَعْضٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"بَغَى".
* وفي الجملة ما يأتي (3) :
1 -خبر ثان للمبتدأ المقدّر؛ فهي في محل رفع.
2 -أو في محل رفع نعت لـ"خَصْمَانِ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 391، والدر 5/ 531، ومعاني الفرّاء 2/ 401 - 403، والمحرر 12/ 440، والفريد 4/ 159، والعكبري / 1098، وأبو السعود 4/ 434، وحاشية الجمل 3/ 566، والبيان 2/ 314، وفتح القدير 4/ 425، والكشاف 3/ 9، ومجمع البيان 8/ 606، وكشف المشكلات / 1143، ومعاني الزجاج 4/ 326، وحاشية الشهاب 7/ 305.
(2) البحر 7/ 391، والدر 5/ 531.
(3) الدر 5/ 531.
الجزء: 23 - الصفحة: 248