قال ابن الأنباري:"كما تقول: زيد فاعلم رجل عالم".
-أو الخبر محذوف. أي: هذا كما ذُكِر، أو هذا للطاغين.
-وذهب الأخفش إلى أن الخبر"فَلْيَذُوقُوهُ"والفاء زائدة، دخلت للتنبيه الذي في"هَذَا".
ولم أجد هذا الرأي مثبتًا في موضع هذه الآية عند الأخفش.
وعلى هذا التوجيه يكون"حميم"خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا حميم أو هو حميم.
أو مبتدأ خبره محذوف أي: منه حميم.
وقيل: هو خبر بعد خبر.
وأجاز العكبري أن يكون بَدَلًا من"هَذَا".
2 -يجوز أن يكون"هَذَا"خبر مبتدأ مضمر، ومن تقديرهم فيه: الأمر هذا، أو العذاب هذا. ثم استأنف فقال:"فَلْيَذُوقُوهُ".
وذكر الشهاب أنها بمنزلة جزاء شرط محذوف، وأنها مرتَّبة على الجملة الأولى قبلها، ويرفع"حَمِيمٌ"على تقدير:"هو حميم"، أي: خبر، أو"منه حميم"، أي: مبتدأ.
3 -وانفرد ابن الأنباري بذكر وجه غريب، وهو أنه مخصوص بالذّم للفعل"بِئْسَ"في الآية السابقة، قال: "والثاني أن يكون"هَذَا"مخصوصًا بالذم، أي: بئس المهاد هذا المذكور".
وذكر هذا الوجه الباقولي، ثم قال:"ولا ترى هذا في كتبهم".
ب - النصب:
1 -منصوب على الاشتغال بفعل مقدَّر، أي: فليذوقوا هذا، ثم استأنف، فقال: حميم، أي: هو حميم. و"حَمِيمٌ"على هذا الوجه خبر مضمر، أو مبتدأ خبره"منه"، أو لهم حميم.
وذكر الشهاب أن الفاء زائدة، كما في: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] .
2 -ذكر مكي أنه منصوب بالفعل المثبت"يَذُوقُوهُ"، والفاء زائدة كقولك:
الجزء: 23 - الصفحة: 300