مَعَكُمْ: ظرف منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة، وفي تعلُّق هذا الظرف ما يأتي (1) :
1 -متعلِّق بمحذوف صفة ثانية لـ"فَوْجٌ"، أي: هذا فوج مقتحم كائن معكم.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"فَوْجٌ"؛ لأنه نكرة موصوفة.
3 -متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المستتر في"مُقْتَحِمٌ"، وهو الفاعل.
وذكر هذه الأوجه العكبري، ثم قال:"ولا يجوز أن يكون ظرفًا؛ لفساد المعنى"وتعقَّبه السمين فقال:"ولم أدرِ من أيّ وجه يفسد، والحاليّة والصفة في المعنى كالظرفيَّة".
4 -وذكر الهمذاني هذا الذي رَدَّه العكبري وجهًا، فقال:"وأن يكون ظرفًا لمقتحِم".
5 -وذكر الشهاب أنه حال لا ظرف، والمراد أنهم اقتحموا في النار مصاحِبين لكم.
قالوا:"هَذَا فَوْجٌ": يجوز أن يكون من كلام الرؤساء بعضهم لبعض، أو من كلام الخَزَنة، أو من كلام الملائكة، والباقي من كلام الرؤساء.
* وجملة"هَذَا فَوْجٌ"في محل نصب مقول قول مقدَّر، أي: قال الملائكة أو الخزنة. . .
لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ:
لَا مَرْحَبًا: فيه وجهان (2) :
1 -لَا: نافية. مَرْحَبًا: مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: لا أتيتم مرحبًا، أو لا سمعتم مرحبًا. والفعل واجب الإضمار عند أبي حيان، وهو أظهر الوجهين عند السمين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 541 - 542، والعكبري / 1105، والفريد 4/ 176، وحاشية الشهاب 7/ 317.
(2) البحر 7/ 406، والدر 5/ 542، وأبو السعود 4/ 447، والعكبري/ 1105، وحاشية الجمل 3/ 582، والفريد 4/ 76، ومعاني الزجاج 3/ 339، والكشاف 3/ 18، وإعراب النحاس 2/ 802، والتبيان للطوسي 2/ 576.
الجزء: 23 - الصفحة: 304