2 -الوجه الثاني أنه مصدر منصوب، ذكره العكبري. وقدّره السمين: لا رحبتكم داركم مرحبًا، بل ضيقًا.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي (1) :
1 -"جملة استئنافيّة سِيقت للدعاء عليهم". وقوله:"بِهِمْ": بيان للمدعوِّ عليه.
2 -حاليَّة، قال السمين:"وقد يُعْتَرض عليه بأنه دعاء، والدُّعاء طلب، والطَّلب لا يقع حالًا. والجواب أنه على إضمار القول، أي: مقولًا لهم لا مرحبًا".
3 -وذكر الشوكاني وجهًا ثالثًا، وهي أنها صفة للفوج على تقدير القول. ومثله عند الشهاب.
بِهِمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"مَرْحَبًا"، فالباء للبيان (2) ؛ فهي بيان للمدعو عليهم.
قال الهمذاني:"بِهِمْ"من صلة قوله:"مَرْحَبًا".
وقيل: الباء للتعدية، ومجرورها مفعول ثانٍ لـ"أتوا".
إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ:
إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ". صَالُوا: خبر مرفوع. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة تعليليّة (3) لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"تعليل من جهة الخزنة لاستحقاقهم الدعاء عليهم، أو وصفهم بما ذكر. . .".
أو هي تعليل من الرؤساء لذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 542، وأبو السعود 4/ 474، والعكبري / 1105، وحاشية الجمل 3/ 582، وفتح القدير 4/ 442، ومعاني الفرّاء 2/ 410، والفريد 4/ 176، وروح المعاني 23/ 216 - 217، والكشاف 3/ 18، وحاشية الشهاب 6/ 318.
(2) انظر الكشاف 3/ 18، والدر 5/ 542، والفريد 4/ 176، وروح المعاني 23/ 217.
(3) البحر 7/ 406، وأبو السعود 4/ 447، وفتح القدير 4/ 442، وروح المعاني 23/ 217.
الجزء: 23 - الصفحة: 305