قال الزمخشري:"و"كِتَابًا": بَدَل من"أَحْسَنَ الْحَدِيثِ"، ويحتمل أن يكون حالًا منه".
ونقل أبو حيان نصَّ الزمخشري هذا، ثم قال:"وكان [أي الحالية] "بناء على أنّ"أحسن الحديث"معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف، فقيل: إضافته محضة، وقيل غير محضة"."
قال السمين:"قلتُ: وعلى تقدير كونه نكرة يَحْسُنُ أيضًا أن يكون حالًا؛ لأنَّ النكرة متى أُضيفت ساغ مجيء الحال منها بلا خلاف. والصحيح أنّ إضافة"أَفْعَل"مَحْضَة".
مُتَشَابِهًا: نعت لـ"كِتَابًا"منصوب مثله.
قال السمين (1) :"وهو المسوِّغ لمجيء الجامد حالًا، أو لأنَّه في قوة مكتوب".
مَثَانِيَ: وفيه الأوجه الآتية (2) :
1 -صفة ثانية لـ"كِتَابًا".
2 -حال أخرى منصوبة.
3 -ذكر الزمخشري أنه تمييز منقول عن الفاعليَّة. ونقله عنه أبو حيان، أي: متشابهًا مثانيه.
قال أبو السعود:"ويجوز أن ينتصب على التمييز من"متشابهًا كما يُقال: رأيت رجلًا حسنًا شمائل، أي: شمائله. . ."."
مَثَانِيَ: جمع مَثْنى لأن فيه تثنية القصص والمواعظ وتكرير ذكرها.
وقيل هو على حذف موصوف، أي: فصولًا مثاني.
وقال ابن عطية (3) :"ولا ينصرف"مَثَانِيَ"؛ لأنه جمع؛ ولا نظير له في الواحد".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 13، وأبو السعود 4/ 465.
(2) البحر 7/ 423، والدر 6/ 13، وفتح القدير 4/ 459، والفريد 4/ 190، ومعاني الزجاج 4/ 351، وأبو السعود 4/ 465 - 466، والكشاف 3/ 30، وإعراب النحاس 2/ 816.
(3) المحرر 12/ 526، وفي معاني الزجاج 4/ 351". . . جمع ليس على مثال الواحد".
الجزء: 23 - الصفحة: 386