-إذا كان الفعل"كان"تامًّا بمعنى"وقع"كان"أَشَدَّ"منصوبًا على الحال. وهي عند مكّي حال مقدَّرة.
وَآثَارًا: ذكروا فيه وجهين (1) :
1 -معطوف على"قُوَّةً"، منصوب مثله.
2 -ذهب الزمخشري إلى أنه منصوب بمقدَّر، قال:"وأرادوا أكثر آثارًا، كقوله:. . . متقلِّدًا سيفًا ورمحًا".
أي: ومعتقلًا رُمحًا.
وتعقَّبه أبو حيان وتلميذه السمين. قال أبو حيان:"ولا حاجة إلى ادعاء الحذف مع صحة المعنى بدونه".
قال الشهاب وعلى هذا فهو معطوف على أشدّ"."
* وجملة"كَانُوا" (2) مستأنفة، لا محل لها من الإعراب.
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة، انظر سورة آل عمران الآية/ 11، وسورة الأنفال الآية/ 52.
وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ:
الواو: حرف عطف. مَا: نافية. كَانَ: فعل ناسخ. لَهُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بخبر محذوف.
مِنَ اللَّهِ (3) : لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بـ"وَاقٍ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 458، والدر 6/ 36، وفتح القدير 4/ 488 ذكر الوجه الأول. وأبو السعود 4/ 487، وحاشية الجمل 4/ 10، وحاشية الشهاب 77/ 367، والكشاف 3/ 49، وروح المعاني 24/ 60.
(2) روح المعاني 24/ 61، وحاشية الشهاب 7/ 367.
(3) قال الشهاب:"ومِن الأولى متعلقه بـ"واق"قُدِّمت للاهتمام والفاصلة؛ لأن اسم الله قيل إنه لم يقع مقطعًا للفواصل، والثانية زائدة، وقيل الأولى للبدليّة، أي: ما كان لهم بدلًا من المتصف بصفات الكمال وهم الشركاء. أو هي ابتدائيّة؛ لأنه إذا لم يكن لهم منه واقية فليس لهم باقية"الحاشية 7/ 367، وحاشية الجمل 4/ 10.
الجزء: 24 - الصفحة: 133