وفي الفاعل قولان (1) :
1 -إِيمَانُهُمْ: هو الفاعل على ما تقدَّم في اسم"كان".
2 -أو الفاعل ضمير يعود على"إِيمَانُهُمْ"؛ فهو مؤخَّر من تقديم.
قال السمين بعد هذا:"وقد تقدَّم لك هذا مُحَقَّقًا في قوله (2) :"مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ"، وأنه لا يكون من باب التنازع، فعليك بالالتفات إليه".
ونقل هذا الشهاب عنه، ثم قال:"وفيه بحث؛ لأن الخبر إذا ألبس تقديمه الفاعل بالمبتدأ لم يجز تقدُّمه، فتأمل".
وتقدَّم هذا التنازع في الآية/ 50 من هذه السورة:"قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ".
لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية السابقة.
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ:
سُنَّتَ: فيه ما يأتي (3) :
1 -مصدر منصوب مؤكِّد لمضمون الجملة، أي: إن الذي فُعِل بهم سنة سابقة من الله. على تقدير: سَنَّ الله تعالى بهم سنة من قبلهم.
قالوا: هو بمنزلة:"وَعْدَ الله"،"صِبْغَةَ الله".
2 -مفعول منصوب على التحذير، أي: احذروا سنة الله في المكذبين. . .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 54، وحاشية الشهاب 7/ 386، وحاشية الجمل 4/ 27 - 28.
(2) سورة الأعراف/ 137، وانظر الدر 3/ 334.
(3) البحر 7/ 479، والدر 6/ 54، وحاشية الجمل 4/ 28، والفريد 4/ 221، فتح القدير 4/ 503، والمحرر 13/ 74، وحاشية الشهاب 7/ 386، ومجاز القرآن 2/ 195، ومجمع البيان 8/ 687، والقرطبي 15/ 336، والتبيان للطوسي 9/ 102، وإِعراب النحاس 3/ 24، والكشاف 3/ 62.
الجزء: 24 - الصفحة: 240