لَكُمْ: اللام: حرف جر، والكاف: ضمير متصل في محل جر باللام، والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"رِزْقًا".
قال السمين (1) : "ويحتمل التعلّق بمحذوف على أن يكون صفة لـ"رِزْقًا"، هذا إنْ أُريد بالرزق المرزوق، وإنْ أُريد به المصدر فيحتمل أن تكون الكاف في "لَكُمْ"مفعولًا بالمصدر، واللام مقوية له نحو: ضربت ابني تأديبًا له، أي: تأديبَه". ومثل هذا عند البيضاوي والشهاب، وكذا عند أبي حيان.
وذهب أبو حيان إلى أنه يحتمل أن يكون متعلقًا بـ"أَخْرَجَ (2) "أي: فأخرج لكم به من الثمرات رزقًا.
فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا: فَلَا: الفاء (3) : للتسبُّب، لَا: ناهية، أي: تَسَبَّب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة النهيُ عن اتخاذكم الأنداد. كذا عند السمين. تَجْعَلُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. لِلَّهِ: اللام: حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل"لَا تَجْعَلُوا"، قالوا: وهو واجب التقديم. أَندَادًا: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
* وجملة"فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا"تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: الواو: حالية. أَنْتُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. ومفعول (4) "تَعْلَمُونَ"متروك؛ لأن المعنى: وأنتم من أهل العلم، أو هو محذوف اختصارًا، أي: وأنتم تعلمون بطلان ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 1/ 150، حاشية الشهاب 2/ 22، البحر 1/ 99.
وقال الزمخشري:"ولكم: صفة جارية على الرزق إن أُريد به العين، وإن جُعِل اسمًا للمعنى فهو مفعول به كأنه قيل: رزقًا إياكم"الكشاف 1/ 181.
(2) البحر 1/ 99.
(3) وقيل: نهي معطوف على"اعْبُدُوا"مترتب عليه. انظر روح المعاني 1/ 190.
(4) انظر العكبري 1/ 39، والدر المصون 1/ 150.
الجزء: 1 - الصفحة: 81