البشرى، ولا ما يَدُلُّ عليها حتى تكون الإشارة له، ومن لم يتنبه له قال: كون ما تقدمه تبشير المؤمنين كافٍ في صحته"."
قلت (1) : ذكر ابن هشام مجيء"الَّذِي"مصدريّة عن يونس والفراء والفارسي، وارتضاه ابن خروف وابن مالك، وجعلوا منه هذه الآية، وقوله تعالى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [سورة التوبة: 69] .
يُبَشِّرُ: فعل مضارع مرفوع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. عِبَادَهُ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. وعائد الموصول (2) محذوف، أي: يُبَشِّر به، ثم يبشّره على الاتِّسَاع.
وأما على رأي يونس فلا يحتاج إلى عائد؛ لأنها مصدريّة.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب نعت لـ"عِبَادَهُ".
آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. وَعَمِلُوا: إعرابه مثل إعراب"آمَنُوا". الصَّالِحَاتِ: مفعول به منصوب.
* جملة"ذَلِكَ الَّذِي. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"يُبَشِّر. . ."صلة موصول اسمي، أو حرفي على التقديرين السَّابقين في"الَّذِي".
وذكرنا حكم العائد من قبل، وأنه محذوف.
* جملة"آمَنُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"عَمِلُوا"معطوفة على جملة"آمَنُوا"؛ فلها حكمها.
قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى:
قُلْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 6/ 76 - 77، 158، وانظر العكبري/ 651، والفريد 2/ 490.
(2) البحر 7/ 515، والدر 6/ 80، وكشف المشكلات/ 1197.
الجزء: 25 - الصفحة: 80