والأعاريب السابقة على أن الكاف حرف جر، ولك أن تجعلها اسمًا مقدّرًا بـ"مثل"، ويكون صفة للمصدر المحذوف. أي: مثل الذي ينفق ماله رئاء الناس.
يُنْفِقُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو". مَالَهُ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة. رِئَاءَ: وفيه ما يلي (1) :
1 -نعتٌ لمصدر محذوف، أي: إنفاقًا رئاء الناس. وهو تقدير مكي.
2 -مفعول من أجله، أي: لأجل رئاء الناس.
3 -منصوب على الحالية، أي: ينفق مرائيًا. وصاحب الحال الضمير المستكنُّ في الفعل.
النَّاسِ: مضاف إليه مجرور. وقوله: رِئَاءَ النَّاسِ من إضافة المصدر إلى مفعوله.
* وجملة"يُنْفِقُ مَالَهُ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: وَلَا: الواو: حرف عطف، لَا: نافية. يُؤْمِنُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"الذي". بِاللَّهِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"يُؤْمِنُ". وَالْيَوْمِ: الواو: حرف عطف، الْيَوْمِ: معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله. الْآخِرِ: نعت لـ"الْيَوْمِ"مجرور مثله.
* والجملة معطوفة على جملة الصِّلة"يُنْفِقُ مَالَهُ"، فلا محل لها من الإعراب.
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ: فَمَثَلُهُ: الفاء (2) : لربط الجملة بما قبلها. كذا عند العكبري، ونقله عنه السمين، وما زاد. ومثل هذا عند الهمداني، وأبي السعود. مَثَلُهُ: مبتدأ مرفوع، والهاء في محل جَرّ بالإضافة. كَمَثَلِ: جارّ ومجرور متعلقان بخبر محذوف مُقدّر. صَفْوَانٍ (3) : مضاف إليه مجرور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 308، ولم يذكر الوجه الأول، والدر المصون 1/ 637، ومشكل إعراب القرآن 1/ 111، والفريد 1/ 508، والعكبري/ 214، ولم يذكر الوجه الأول، ومثله أبو السعود 1/ 300، وانظر حاشية الجمل 1/ 219.
(2) انظر العكبري/ 214، والدر 1/ 637، والفريد 1/ 508، وتفسير أبي السعود 1/ 300.
(3) جاء في المصباح:"الصفوان يستعمل في الجمع والمفرد؛ فإذا استعمل في الجمع فهو الحجارة المُلْس، الواحدة صفوانة، وإذا استعمل في المفرد فهو الحجر وبه سُمِّي الرجل وجمعه صُفِيّ، وصِفِيّ".
الجزء: 3 - الصفحة: 57